طنجاوي
تتزايد حدة مكافحة المخدرات في إسبانيا، حيث بلغت عمليات ضبط المخدرات إلى مستويات غير مسبوقة، مدفوعة بالتدفق الهائل للحشيش من المغربي مع تزايد ابتكار مهربي المخدرات في محاولاتهم للتحايل على السلطات.
ووفق بلاغ أمني، فقد صادرت الشرطة الإسبانية السنة المنصرم 130 طنا من المخدرات بكل أنواعها، شكل الحشيش الغالبية العظمى، بواقع 70.5 طنا. واستمر هذا الاتجاه حتى أوائل عام 2026 مع مصادرة 17.5 طنا إضافية، بالتوازي مع اكتشاف نفق ضخم لتهريب المخدرات في سبتة المحتلة.
ويشتبه المحققون في أن هذه الأنفاق تحت الأرض قد سهّلت تهريب كميات كبيرة من الحشيش في السنوات الأخيرة، ولا يستبعدون وجود أنفاق سرية أخرى على طول الحدود.
يُهرّب الحشيش المغربي الآن برا بشكل شبه حصري، مستغلين تركز الكوكايين على الطرق البحرية. ووفقاً لإحصاءات اطلعت عليها وكالة الأنباء الإسبانية (إفي)، فإن شبكات التهريب تُجري تعديلات مستمرة.
.jpg)
ويشير المفوض ألبرتو موراليس، رئيس لواء مكافحة المخدرات المركزي، إلى أن مهربي الحشيش "يقلدون الشعارات والتغليف" المخصصة تقليديا للمسحوق الأبيض. وتُعد هذه استراتيجية تسويقية فعّالة لسلعة مطلوبة بشدة، يصل سعر الكيلوغرام الواحد منها حاليا إلى حوالي 1500 يورو في السوق السوداء.
في مواجهة هذا التطور المتزايد للتهريب، تشعر أجهزة الأمن بالقلق إزاء الاستخدام الواسع النطاق للأسلحة الثقيلة من قبل المجرمين، الذين لم يعودوا يترددون في استهداف عناصر الشرطة.