أخر الأخبار

الفلاحــــة.. الطماطم المغربية بمثابة درع واقٍ من التضخم في فرنسا

طنجاوي 

 

في ظل ارتفاع الأسعار، تُقدّم الصادرات الزراعية المغربية راحة غير متوقعة للمستهلكين الفرنسيين. فالطماطم المستوردة منخفضة التكلفة تُساهم في كبح التضخم في المتاجر الكبرى، على الرغم من تزايد استياء المنتجين الفرنسيين.

 

وحسب تقرير نشره موقع " Le Point"، اليوم الأحد، يبدو أن تناول هذه الفاكهة على مدار العام بأسعار معقولة أمرا مستحيلا لولا الشحنات الضخمة من المغرب. ففي خضم أزمة غلاء المعيشة، تُشكّل هذه المنتجات الزراعية متنفسا حقيقيا للمستهلكين الفرنسيين.

 

 وتستند هذه القدرة التنافسية الهائلة إلى تكلفة العمالة التي تبلغ يورو واحدا في الساعة في المغرب، مقارنةً بأحد عشر يورو في فرنسا. هذا الفارق الكبير في الأجور يسمح بملء رفوف المتاجر الكبرى بالطماطم الكرزية بسعر يورو واحد للعبوة.

 

في مواجهة حرب الأسعار هذه، يحاول المزارعون الفرنسيون شنّ هجوم مضاد مباشر، إذ تقوم الجمعية الفرنسية للطماطم والخيار بتوزيع عبوات تحمل العلم الفرنسي (أزرق/أبيض/أحمر) في المتاجر، بسعر 1.29 يورو. ومع ذلك، يواجه يواجه المنتجون المحليون صعوبة في منافسة هذه القوة الضاربة. حتى أن خبيرا زراعيا مغربيا يسخر من وهم السيادة الغذائية الكاملة، مشيرا إلى أنه من الخيال أن يتوقع الأوروبيون استهلاك الخضراوات المحلية باستمرار لمدة اثني عشر شهرا دون اللجوء إلى الاستيراد.

 

تنبع هذه السيولة التجارية من اتفاقية البحر الأبيض المتوسط ​​لعام 2000، التي ساهمت في تحرير التجارة تدريجياً عبر إزالة الحواجز الجمركية. واليوم، تحتل الرباط المرتبة الثالثة عالمياً كأكبر مُصدِّر بحصة سوقية تبلغ 11%، وتستحوذ على 23% من السوق الأوروبية، مباشرة بعد هولندا.

 

قطاع الذهب الأحمر هذا يملك وزنا هائلا، إذ من المتوقع أن ترتفع المبيعات العالمية المقدرة بـ 217 مليار دولار في عام 2025 إلى 261 مليار دولار بحلول عام 2029.

 

رغم أن تغير المناخ وندرة المياه قد خفضا الإنتاج بنسبة 11% في عام 2025، إلا أن الطماطم لا تزال حجر الزاوية في التجارة العالمية. ووفقًا لتحليل نشرته مجلة "لو بوان"، تضمن هذه التجارة ربحية متبادلة وتعزز شراكة اقتصادية شاملة. ولا تزال فرنسا المستثمر الأجنبي الرائد في المنطقة، إذ حصلت على عقود تزيد قيمتها عن عشرة مليارات يورو بعد اعترافها بالصحراء المغربية.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي 'tanjaoui.ma'

تعليقات الزوّار (0)



أضف تعليقك



من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

أخر المستجدات

تابعنا على فيسبوك

النشرة البريدية

توصل بجديدنا عبر البريد الإلكتروني

@