طنجاوي
كان الضباب عاملا أساسيا في أزمة الهجرة في سبتة المحتلة، إذ ساعد الكثيرين في التخفي وبالتالي عدم تمكن زوارق البحرية الملكية و الحرس المدني من الوصول إلى الضحايا.
دوريات تمشط قاع البحر بلا كلل وتنتشل الجثث تباعا حيث بلغت حصيلة الضحايا المحدثة، إلى 72 قتيلا، حسب ما أُعلن عنها يومه الأحد دون أن تكون نهائية، اذ تعتبر عملية العبور الجماعي هذه الحادثة الأكثر دموية عند الحدود بين المغرب وسبتة المحتلة؛ فقد قضى جميع الضحايا غرقا بالقرب من حاجز الأمواج الحدودي الذي توقفت السلطات الإسبانية عن مراقبته أمام التدفق الهائل للمهاجرين.
وبحسب معطيات أوردتها وسائل إعلام محلية بسبتة، جرى العثور في الساعات الأولى من صباح امسدالسبت على سبع جثت، قبل أن ترتفع الحصيلة تدريجيا إلى 18 جثة مع استمرار عمليات التمشيط البحري من طرف فرق الحرس المدني ووحدات الغوص.
وتم نقل الجثت إلى المستشفى العسكري بالمدينة، فيما جرى توفير خيام وتجهيزات إضافية لحفظها، إلى جانب الاستعانة بأطباء شرعيين ومتخصصين في تحديد الهوية، تمهيدًا للتعرف على الضحايا وتسليمهم إلى ذويهم.
وتأتي هذه الحصيلة الجديدة بعد أيام من عمليات انتشال متواصلة في محيط سبتة، رفعت عدد الوفيات المرتبطة بموجة العبور الأخيرة إلى قرابة مائة، وفق تقديرات أوردتها وسائل إعلام محلية، في انتظار صدور حصيلة رسمية نهائية من السلطات الإسبانية.