طنجاوي
شهدت مدينة تاراغونا الإسبانية حالة من الحزن والصدمة بعد وفاة ثلاثة أطفال قاصرين غرقاً على شاطئ “أراباسادا”، ضمنهم مغربيان، في حادث مأساوي هزّ الرأي العام المحلي وأثار موجة واسعة من التعاطف مع عائلات الضحايا.
وترأس رئيس حكومة كتالونيا، سلفادور إيّا، إلى جانب رئيس بلدية تاراغونا، روبين فينياليس، مراسم دقيقة صمت مؤثرة أقيمت بساحة “بلاصا دي لا فونت” أمام مقر البلدية، بحضور أسر الضحايا ومئات المواطنين الذين قدموا لتقديم الدعم والمواساة.
وخلال المراسم، سادت أجواء من الحزن العميق، حيث اختلطت الدموع بالتصفيق والعناق بين الحاضرين، فيما حرص المسؤولون المحليون على التعبير عن تضامنهم الكامل مع العائلات المكلومة.
وأكدت السلطات وفاة الطفل الثالث، البالغ من العمر 13 عاماً، بعد نقله إلى مستشفى “خوان الثالث والعشرين” إثر انتشاله من المياه وإخضاعه لمحاولات إنعاش قلبي رئوي. وكان طفل آخر قد توفي في المستشفى يوم السبت المنصرم متأثراً بالحادث نفسه، بينما توفي طفل ثالث يبلغ من العمر 12 عاماً يوم الجمعة بعدما فشلت فرق الإنقاذ في إنعاشه عقب إخراجه من البحر.

ووفق المعطيات الأولية، كان الضحايا ضمن مجموعة مكونة من ستة أطفال يقضون وقتهم، مساء الجمعة، في منطقة صخرية تُعرف باسم “كوفا ديل غوس”، قبل أن تجرفهم التيارات البحرية القوية نحو عرض البحر. وتمكن ثلاثة من الأطفال من النجاة وإبلاغ فرق الإنقاذ، في حين لقي الثلاثة الآخرون مصرعهم.
وقال رئيس بلدية تاراغونا إن المدينة تعيش “لحظات من الألم والذهول”، مؤكداً أن هذه الفاجعة “أنهت حياة أطفال صغار وتركت جروحاً عميقة لدى عائلاتهم وأصدقائهم”، مضيفاً أن البلدية ستواصل مرافقة الأسر وتقديم كل أشكال الدعم الممكنة.
وفي أعقاب الحادث، أعلنت بلدية تاراغونا الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام، مع تعليق جميع الأنشطة الرسمية وتنكيس الأعلام فوق المباني الحكومية تكريماً لذكرى الأطفال الضحايا.
وبخصوص جثماني المراهقين المغربيين، صرح إكرام شاهين القنصل العام بتاراغونا أن هناك إجراءات لتسريع ترحيل جثمانهما إلى المغرب، أحدهما يحمل الجنسية المغربية، والآخر يحمل الجنسية الإسبانية وسيتم ترحيله أيضا بطلب من والديه ليوارى الثرى في مقبرة إسلامية.
