طنجاوي
صادرت الشرطة الإسبانية ما يقرب من طن واحد من مادة "إم دي إم إيه" (MDMA) مخدر الاكتساسي، وهي عملية تعتبرها السلطات الأمنية الأكبر من نوعها في أوروبا، وذلك في إطار عملية استهدفت منظمة إجرامية تتخذ من "كوستا ديل سول" (مالقة) مقرا لها، وكانت تعتزم شحن هذه المواد المهربة إلى دول في أمريكا اللاتينية عبر غانا، تمهيدا لمبادلتها لاحقا بمادة الكوكايين.
ووفق بلاغ أمني، صدر يومه الثلاثاء، بدأ التحقيق، الذي أُجري بالتعاون مع الشرطة الهولندية، في مطلع عام 2025، وذلك عندما رصدت السلطات أنشطة منظمة إجرامية تتألف من مواطنين هولنديين يتخذون من منطقة "كوستا ديل سول" مقراً لهم، ويُشتبه تورطهم في الاتجار الدولي بالمخدرات الاصطناعية والكوكايين والماريغوانا، فضلا عن غسل الأموال.

كشفت التحقيقات أن زعماء التنظيم نسّقوا عمليات شحن كميات كبيرة من المخدرات الاصطناعية من إسبانيا وهولندا إلى أفريقيا. وعقب ذلك، نُقلت هذه المواد إلى دول مختلفة في أمريكا اللاتينية، حيث استُخدمت كوسيلة دفع للحصول على الكوكايين، الذي كان يُهرَّب بعد ذلك إلى أوروبا عبر الموانئ الإسبانية.
أسفرت العملية عن اعتقال 15 شخصا في كل من توريمولينوس (5 أشخاص)، وماربييا (1)، وفوينخيرولا (3)، وإستيبونا (1)، وميخاس (1)، وإشبيلية (1)، وهولندا (3).
وجرى تنفيذ ما مجموعه اثنتا عشرة عملية مداهمة وتفتيش في كل من مالقة (8)، وإشبيلية (2)، وغرناطة (1)، وهولندا (1)، وأسفرت عن ضبط 859 كيلوغراما من مادة الإكستاسي (MDMA) الخام، و88 كيلوغراما من أقراص "الإكستاسي"، و644 نبتة ماريغوانا، وأكثر من 5 كيلوغرامات من الحشيش، ومبلغ يزيد عن 46 ألف يورو، وثلاث قطع سلاح ناري، وثلاث سيارات فارهة، وخمس ساعات من علامات تجارية فاخرة. وبالإضافة إلى ذلك، تم تفكيك ثلاث مزارع داخلية للماريغوانا.
مخدرات مخبأة في شاحنات الرفع
ابتداء من شهر أكتوبر، انتقل عدد من الأشخاص الرئيسيين الخاضعين للتحقيق إلى هولندا، وهو تطور أدى إلى تشكيل فريق تحقيق مشترك بين الشرطة الوطنية والشرطة الهولندية.
خلال التحقيق، اكتشفت عناصر الأمن أن المنظمة كانت تجهز شحنة تحتوي على كمية كبيرة من المخدرات الاصطناعية المخبأة داخل رافعة، وكان من المقرر نقلها من ميناء أنتويرب إلى غانا؛ حيث كان يُفترض استبدال تلك المواد بالكوكايين الذي سيُشحن لاحقا إلى أوروبا.
في 28 يناير 2026، وفور تأكيد موعد الشحنة الوشيكة، نفذت السلطات الإسبانية والهولندية عملية منسقة في كلا البلدين، حالت دون خروج شحنة المخدرات، التي تم ضبطها بالكامل بدعم من "اليوروبول".
