طنحاوي
عاشت مدينة سبتة المحتلة، فجر أمس الثلاثاء، ليلة ساخنة جديدة، بعدما تمكن أكثر من 70 مهاجرا من جنسيات مختلفة من الوصول إليها سباحة، مستغلين ضعف الرؤية في بعض المناطق البحرية بسبب الضباب، في وقت أحبطت فيه السلطات المغربية أكثر من 200 محاولة للوصول إلى المدينة المحتلة.
وبحسب مصادر أمنية لوكالة الأنباء الإسبانية “إيفي”، فقد تكررت هذه المحاولات عند الحاجز الحدودي الجنوبي بمنطقة تاراخال، حيث حاولت مجموعات من المهاجرين الوصول سباحة، على غرار ما حدث خلال الأيام الأخيرة، لاسيما في 14 يوليوز الماضي، عندما حاول أكثر من 50 مهاجرا الوصول إلى سبتة، مستغلين الاعتقاد بتراجع انتشار العناصر الأمنية بسبب مباراة إسبانيا وفرنسا.
ونقلت الوكالة الإسبانية تحذيرات عناصر الحرس المدني من ضعف الموارد والإرهاق الشديد الذي يعانيه أفراد الجهاز في مواجهة هذا النوع من الحالات، وفق ما أكدته نقابات الحرس المدني، التي أشارت إلى أن عدد محاولات الدخول اليومية يتراوح بين 100 و200 محاولة، وتحدث في الغالب خلال ساعات الفجر.
ووفق المصدر نفسه، اعتبرت الرابطة الموحدة لعناصر الحرس المدني أن الحكم الأخير للمحكمة العليا الإسبانية، القاضي بعدم جواز إعادة المهاجرين الذين يحاولون دخول سبتة ومليلية المحتلتين سباحة انطلاقا من المغرب، هو السبب الرئيسي في تفاقم الوضع الذي تعيشه سبتة حاليا.
من جانبها، نددت الرابطة المهنية “عدالة الحرس المدني” بما وصفته بـ”النقص الخطير في الموارد البشرية والمادية” في سبتة المحتلة، مطالبة وزارة الداخلية الإسبانية بـ”تعزيز عاجل” للعناصر والزوارق والإمكانات اللوجستية، لضمان أمن الحدود وحماية عناصر الحرس المدني، وكذلك الأشخاص الذين يخاطرون بحياتهم في محاولة الوصول إلى المدينة.
وأوضحت أن المهاجرين يتوجهون فور وصولهم إلى مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين، الذي استنفد طاقته الاستيعابية البالغة 512 مكانا، ما أدى إلى احتشاد أكثر من 400 شخص خارجه في انتظار إمكانية الولوج إليه.
وأكد المصدر ذاته أن مندوبية الحكومة المركزية تبحث حاليا عن حلول لتخفيف الضغط على منظومة الاستقبال، من بينها تهيئة مستودعات بمنطقة طاراخال الحدودية، في ظل استحالة استيعاب التدفق المتزايد للمهاجرين داخل المرافق الحالية.