طنجاوي
يواصل رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، تأكيد ثقته في المغرب والدعوة إلى استمرار التعاون وعلاقات حسن الجوار بين البلدين، وذلك رغم ظهور تقرير للشرطة يشير إلى احتمال تورط المغرب في عملية الدخول الجماعي للمهاجرين إلى سبتة يومي 30 و31 يوليوز.
استبعد سانشيز فكرة وجود أدلة دامغة تشير إلى أن المغرب خطط لعملية التدفق الجماعي أو دبرها، ودعا إلى التصرف "بصرامة وحكمة" في ضوء المعلومات الجديدة. وهو يرى أن السلطات المغربية أبدت استعداداً للتعاون؛ ومن ثم، فإن الحكومة الإسبانية لا تعتقد أن هذه الأزمة تستدعي التشكيك في العلاقات مع الرباط.
لا يزال موقف الرئيس ثابتا، وذلك على الرغم من تسريب تقرير مزعوم أعدّه المركز الوطني للهجرة والحدود (CENIF) جرى تقديمه إلى قاضية المحكمة الوطنية ماريا تاردون.
ومع ذلك، أصرّ سانشيز على أن المعلومات الجديدة غير كافية لنسب تنظيم هذه الأحداث إلى المغرب. وقد أشار رئيس الوزراء إلى أنه يتفهم الشكوك القائمة، لكنه يرى أنه لا يمكن إثبات المسؤولية المباشرة دون أدلة قاطعة.
في ظل هذه الظروف، تظل العلاقات الثنائية أولوية بالنسبة للحكومة الإسبانية؛ فقد جدد سانشيز التأكيد على التزامه بـ "مواصلة التعاون" والحفاظ على "علاقات حسن الجوار" مع المغرب، وذلك رغم الانتقادات الصادرة عن المعارضة وبعض الأوساط السياسية الإسبانية.
كما وضعت الأزمة وزير الداخلية فرناندو غراندي-مارلاسكا تحت الضغط، وذلك بعد تصريحه بأن المغرب "شريك موثوق" وأنه لم تكن هناك تقارير مسبقة تحذر من الوضع؛ غير أن تحقيقات الشرطة شككت في صحة هذه المزاعم، في حين أعلن سانشيز ضرورة أن توضح الشرطة أسباب عدم وصول معلومات محددة إلى وزارة الداخلية.