طنجاوي
أعلنت الداخلية الإسبانية، في بيان لها امس الاثنين، أن مسؤولين من "خدمة مراقبة الجمارك" التابعة لمصلحة الضرائب، وبالتعاون مع الجمارك الفرنسية، فككوا شبكة إجرامية يُزعم أنها وفرت سفنا لعمليات تهريب مخدرات واسعة النطاق، وذلك عقب ضبط قارب شراعي محملا بأزيد من 2000 كلغ من الكوكايين قبالة سواحل غاليسيا.
وجاء في البيان، الذي عممته وكالة الأنباء "أوروبا بريس"، أن العملية التي أُطلق عليها اسم "دونسيلا" بدأت في شهر فبراير، وذلك عقب رصد قارب شراعي في جيرونا يُشتبه تورطه في أنشطة غير مشروعة على طول الحدود بين إسبانيا وفرنسا.
و كشف التحقيق عن وجود منظمة إجرامية متخصصة في النقل البحري للمخدرات لصالح منظمات إجرامية مختلفة تتخذ من أوروبا الشرقية ومنطقة البلقان مقرا لها؛ وبناء على ذلك، جرى طلب مساعدة السلطات البولندية، عبر مركز الاستخبارات لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة (CITCO)، للتحقق من ملكية القارب ومحاولة تحديد هوية الأفراد المرتبطين بالعملية.

في الـ 11 من يوليوز المنصرم، غادر القارب ميناء "روسيس" (في مقاطعة جيرونا) دون تشغيل نظام التتبع الإلزامي الخاص بها؛ وبفضل التعاون مع الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة في المملكة المتحدة (NCA) وإدارة مكافحة المخدرات الأمريكية (DEA)، عبر "مركز تحليل وعمليات مكافحة المخدرات البحرية" (MAOC-M)، تم تحديد موقعه في 14 شتنبر على بعد حوالي 400 ميل قبالة سواحل غاليسيا، محملا ب 2100 كيلوغرام من الكوكايين.
عقب هذا الاكتشاف، أُلقي القبض على أفراد الطاقم الأربعة، وهم من الأرجنتين وأوروغواي وكولومبيا وألبانيا، وكذلك زعيم الشبكة، وهو مواطن تشيلي مقيم في جيرونا كان يتولى مهمة تأمين القوارب المعدة للتهريب؛ هذا وتجري حاليا ملاحقة شخص ثان متورط في القضية ومقيم في برشلونة.
يُتهم الموقوفون بالانتماء إلى منظمة إجرامية، والتهريب، وارتكاب جرائم تمس الصحة العامة، وذلك في قضية تنظر فيها المحكمة الوطنية التي أبقت التحقيق مفتوحا ولا تستبعد إجراء المزيد من الاعتقالات.