طنجاوي
دخلت صحيفة "ذا أوبجكتيف" الإسبانية على خط فضيحة تسريب أوراق التصويت الخاصة باقتراع 23 شتنبر، والتي تفجرت بمدرسة القدس بطنجة، مؤكدة، نقلا عن مصادرها الخاصة، بأن عمدة طنجة، منير ليموري، قد غادر المغرب ويتواجد في إسبانيا، في وقت تتواصل التحقيقات القضائية حول شبهات تزوير نتائج الانتخابات.
وخاضت "ذا أوبجكتيف" ومعها موقع "أوروبا سور" في فضيحة العمدة متحدثة عن إصدار السلطات مذكرة توقيف وطنية ودولية بحقه، وذلك بعد تخلفه عن المثول أمام الشرطة عقب استدعائه أمس الجمعة.
ونقلت الصحافة الإسبانية ما جاء في التقارير الاخبارية المغربية، أن اختفاء ليموري جاء في أعقاب فتح تحقيق بشأن مخالفات مزعومة رُصدت في أحد مراكز الاقتراع، وتحديدا في مدرسة القدس بمدينة طنجة.
وقد بدأت القضية يوم الاقتراع نفسه، حين أوقفت السلطات في المركز شخصا كان يحمل حقيبة تحتوي على المئات من أوراق التصويت التي تم وضع علامات التصويت عليها لفائدة حزب الجرار؛ وعلى الفور، باشرت النيابة العامة تحقيقا لتحديد مصدر هذه الأوراق وهوية من أعدّها، والتحقق مما إذا كانت قد استُخدمت بالفعل في عملية التصويت.

وتسعى التحقيقات حاليا لتحديد ما إذا كانت هناك عملية منظمة تقف وراء تسريب هذه الوثائق، ومعرفة نطاق تلك العملية المحتمل.
من جانبه، وفق ذات الصحف، نفى الحزب أي صلة له بهذه المخالفات، مؤكدا أنه يتعرض لحملة تهدف إلى ربطه بالحادثة.
ومع ذلك، لم يتصدر حزب الأصالة والمعاصرة (البام) النتائج في دائرة طنجة-أصيلة، حيث وقعت عمليات "التزوير" المزعومة؛ إذ حقق حزب العدالة والتنمية (البجيدي) فوزا كاسحا بحصوله على 25,886 صوتا (أي 31.49% من إجمالي الأصوات)، مقابل 13,687 صوتا (16.65%) نالها حزب الأصالة والمعاصرة. وبذلك، حلّ حزب ليموري في المركز الثاني، متأخرا عن الحزب الفائز بأكثر من 12,000 صوت، علماً بأن كلا الحزبين ظفرا بمقعد برلماني واحد وفقا للنظام المعتمد لتوزيع المقاعد الخمسة المخصصة للدائرة.
إلى جانب عمله عمدة لمدينة طنجة، لعب ليموري دورا بارزا في هذه الانتخابات بصفته قائدا لحملة حزب الأصالة والمعاصرة (البام) في المدينة.
وقد توسع نطاق التحقيق القضائي منذ يوم الاقتراع؛ حيث تم تسجيل ثلاث حالات اعتقال ثم ارتفع العدد لاحقا إلى خمسة أشخاص. وتشمل قائمة الخاضعين للتحقيق رئيس مكتب الاقتراع في مدرسة "القدس" ونائبه.
واضافت الصحف الإسبانية، نقلا عن وسائل إعلام مغربية متنوعة، بأن الشرطة القضائية أصدرت، مذكرة توقيف وطنية ودولية بحق العمدة. وفي وقت يزعم البعض أن هذا القرار جاء عقب تخلف "ليموري" عن الامتثال لاستدعاء للإدلاء بشهادته، و آخرون يؤكدون أنه غادر الأراضي المغربية، مشيرين إلى وجود مؤشرات تفيد بتواجده حاليا في إسبانيا.
كما تتفق مصادر إعلامية أخرى على أنه غادر إلى إسبانيا قبل تقدم مجريات التحقيق، مرجحة وصوله إلى إسبانيا عبر معبر بحري إما طريفة أو الجزيرة الخضراء.
صحيفة ذا أوبجكتيف" تقول أن ليموري دخل إسبانيا بحرا و يحمل تصريح إقامة في إسبانيا، وهو أمر من شأنه أن يسهّل بقاءه داخل الأراضي الإسبانية.
غير أن الرواية التي تقدمها الدائرة المقربة من العمدة تختلف عن ذلك؛ إذ تقر مصادر مقربة من ليموري بوجوده خارج المغرب، لكنها تؤكد أن رحلته كانت مبرمجة مسبقا لأسباب طبية وشخصية، وتنفي وجود أي صلة بين مغادرته والتحقيق المتعلق بأوراق الاقتراع.
واكدت الصحف الإسبانية، انه حتى الآن، لم تؤكد النيابة العامة ولا الشرطة علنا وجود مذكرة ملاحقة دولية مزعومة، كما لم تحددا الوضع القانوني لعمدة طنجة في إطار التحقيقات الجارية بشأن هاته الفضيحة.