طنجاوي
يرتقب عن يتم تكريم أحمد ماركوش، المولود في إحدى قرى منطقة الريف شمال المغرب والذي وصل إلى هولندا في سن العاشرة وهو لا يجيد القراءة أو الكتابة، يوم غد الجمعة 16 أكتوبر في مدينة أرنهيم. ويُعد العمدة، ذو الأصول المغربية، واحدا من ثمانية فائزين بجائزة جديدة تُمنح تقديرا لإسهاماتهم في المجتمع الهولندي.
سيحصل أحمد ماركوش على تكريم جديد في هولندا؛ إذ أُدرج اسم عمدة مدينة أرنهيم -المنحدر من قبيلة بني بوغافر بإقليم الناظور، ضمن قائمة تضم ثماني شخصيات ومنظمات اختيرت لنيل جوائز "Octoproof Awards" في نسختها الأولى.
ومن المقرر أن يُقام حفل التكريم يوم غد الجمعة في مقر مقاطعة خيلدرلاند. وقد أشاد المنظمون بالتزامه بتعزيز التماسك الاجتماعي والأمن، ودفاعه عن سيادة القانون.
تقف مؤسسة "HOPE XXL" الهولندية وراء هذه الجائزة، التي تهدف إلى تكريم الأفراد الذين يسهمون في تحسين جودة الحياة وتعزيز العلاقات بين المواطنين. ووفقاً لموقع "Events.nl" الذي أعلن عن هذا التكريم يوم الأربعاء 14 أكتوبر، سيظهر أحمد ماركوش في قائمة المكرّمين إلى جانب شخصيات هولندية بارزة، من بينهم الفنان الكوميدي أندريه فان دوين، والكاتب تومي فيرينغا، ومقدم البرامج يوخيم فان غيلدر.
يشير اسم الجائزة إلى طموح منظمة "HOPE XXL"، والمتمثل في بناء مجتمع يستطيع فيه كل فرد تقييم حياته الخاصة بـ 8 درجات على الأقل من أصل 10. وتسعى المنظمة، على وجه الخصوص، إلى تكريم المبادرات التي تقرّب السكان من بعضهم البعض وتعزز مشاركتهم في الحياة الجماعية.
من قرية في الناظور إلى بلدية أرنهيم
يُمثّل هذا التقدير مرحلة جديدة في مسيرة أحمد ماركوش. وُلد ماركوش في المغرب عام 1969، ثم التحق بوالده في هولندا عام 1979 وهو في العاشرة من عمره، وذلك دون أن يكون قد تلقى تعليما في النظام الدراسي التقليدي. وقد تعلّم القراءةوالكتابة باللغة الهولندية، قبل أن يواصل مساره التعليمي ويبدأ مسيرته المهية.
بعد قضاء عدة سنوات في سلك الشرطة بأمستردام، انخرط في الحياة العامة؛ حيث تولى مسؤولية حي "Slotervaart"، ثم أصبح نائبا برلمانيا عن حزب العمال في البرلمان الهولندي بين عامي 2010 و2017. وفي العام نفسه، عُيّن عمدة لمدينة أرنهيم الواقعة شرقي هولندا. وهي مسيرة قادته من ضواحي مدينة الناظور إلى تولي أحد أهم المناصب البلدية في البلاد.
لم يقطع العمدة يوما صلاته بمسقط رأسه. ففي هذا الصيف أيضا، تدخّل أحمد ماركوش للتنديد بانقطاعات المياه في الناظور، وهي الانقطاعات التي ألحقت الضرر، بشكل خاص، بالعائلات المغربية التي جاءت لقضاء عطلتها في المنطقة. وقد وجّه رسالة إلى الشركة المسؤولة عن التوزيع مطالبا إياها بتقديم توضيحات.