طنجاوي
حصل موقع "طنجاوي" على معطيات جديدة بخصوص المعركة التي، جرت أمس، أمام مقر ولاية طنجة واستعملت فيها الأسلحة البيضاء بين مهندس بالقسم التقني للولاية وبين مقاول.
ما وقع أمس، كانت بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس، بين الرجلين، فالمقاول الذي كلفته ولاية طنجة ببناء ملعبين للقرب ومسجد، تعب من التردد على مكتب المهندس المذكور، ولمدة تزيد عن تسعة أشهر وهو يطالب بمستحقاته، خاصة وانه أوفى بجميع التزاماته، و حصل على محضر استلام بانتهاء الأشغال التي كلّف بإنجازها.
غير أن المهندس كان في كل مرة يطالبه بوثائق جديدة، ورغم أن المقاول كان ينصاع لهاته المطالَب رغم عدم قانونيتها، ومع. ذلك استمر المهندس السرغيني في عملية التسويف، رافضا توقيع الوثائق التي ترسل للخزينة من أجل الحصول على مستحقاته، وكان يجيبه، "شوف مع الوالي".
يحكي مقرب من المقاول أن الرجل تراكمت عليه ديون كثيرةـ، بسبب تأخر الولاية في تسليمه تعويضاته بعد انتهاء الأشغال التي كان مكلفا بها، ويضيف المصدر أنها بلغت 300 مليون سنتيم، لم يتسلم منها ولو درهما واحدا.
بل أكثر من ذلك، يؤكد المصدر أنه كان المفروض أن يتسلم المقاول تسبيقا على هذا المبلغ في حدود 150 مليون سنتيم، واتخذت جميع الإجراءات المتعلقة بذلك، ولم يتبق سوى إرسال ورقة الأداء إلى الخزينة العامة، وحتى هاته رفض المهندس إرسالها مما تسبب في حالة تذمر للمقاول، خاصة وأنه اقترض 200 مليون سنتيم بضمانة الصفقة.
هذا، وبحسب شهود عيان فإن المقاول قبل وقوع معركة الأسلحة البيضاء، حل بالولاية للقاء المهندس، غير أن هذا الأخير رفض استقباله ككل مرة يطلب منه ذلك، حيث يتركه واقفا أمام مكتبه بالساعات، مما دفع بالمقاول إلى انتظاره أمام سيارته، وبعد مجيئه ركب معه في السيارة، هنا انفجر الوضع بينهما وتطورت مشاداتهما الكلامية إلى عراك بالأسلحة البيضاء.
هذه الحادثة تطرح علامات أسئلة كثيرة، أبرزها، أنه لماذا يتم التعامل بانتقائية مع المقاولين المنخرطين في مشاريع طنجة الكبرى؟ ذلك أن عددا قليلا منهم يتعامل معهم مهندس الولاية بطريقة مغايرة لتعامله مع بقية المقاولين، حيث يتوصلون بمستحقاتهم بطريقة منتظمة، عكس الغالبية، ومنهم المقاول عباد، الامر الذي يهدد بنفجار الوضعية بينهم وبين المهندس المذكور في أية لحظة.
سؤال آخر ذو أهمية كبرى، لماذا كان مهندس الولاية يبرر تسويفه في حل مشكلة المقاول، بإقحام اسم الوالي محمد اليعقوبي بقوله له: "شوف مع الوالي"و "الوالي قاللي"؟؟؟.. يعطي انطباعا بأن الوالي هو من يتحمل تأخير صرف مستحقات المقاولين ، الامر الذي بات معه مطلوبا فتح تحقيق في النازلة لاستجلاء حقيقة تعامل المهندس السرغيني مع المقاولات المكلفة بتنفيذ صفقات طنجة الكبرى