طنجاوي
وجه المهاجر المغربي "عمر مبارك محمد بويمة"، رسالة إلى المدير العام للجمارك، يشتكي فيها ما قال إنها عملية انتقام تمارسها ضده عناصر من الجمارك بالميناء المتوسطي، والتي وصلت ذروتها يوم 30 ماي الماضي.
يقول المشتكي إنه تم فرض عليه تعشير أبسط الأشياء وتتعلق بأثاث منزلي جلبه من الخارج، داخل سيارة متوسطة الحجم، كما تم تضخيم قيمتها بشكل كبير جدا، معتبرا هذا الإجراء بالتعسفي ولا يستند على أي قانون من قوانين الجمارك. بل ما يؤكد نية بعض مسؤولي الجمارك في الانتقام منه، هو أنه حل بميناء طنجة المتوسط حوالي الثالثة صباحا، وأجبر على البقاء قيد التفتيش الجمركي إلى حدود الساعة 11 صباحا، في حين تم السماح لعشرات المركبات بالمغادرة، ويمكن الرجوع للكاميرات للتأكد مما يدعي.
وذكر المهاجر المغربي في شكايته المرفوعة للمدير العام للجمارك، إلى مشكلته مع رجال الجمارك خلال هذه الفترة والتي قال إنها كانت سببا في "الشطط" الذي يمارس ضده، مطالبا المدير العام للجمارك فتح تحقيق في النازلة وترتيب الآثار القانونية في حق المتورطين في هاته الأساليب التعسفية والانتقامية.
وكان المشتكي قد طالب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بطنجة، بفتح تحقيق عاجل بشأن ثلاثة جمركيين، اتهمهم بالتعسف والإهانة والاحتجاز والعنصرية وممارسة الضغوطات النفسية والجسدية عليه وعلى أسرته، دون سند أو قانون.
وقال المهاجر المغربي في شكايته، إن هذه السلوكيات "السيئة"، التي مارسها عليه 3 جمركيين يعملون بميناء طنجة المتوسطي بالمصلحة الجهوية للتدقيق والتفتيش، نزار عبودي وعمر الفيلالي وحركات، ألحقت به أضرار نفسية وصحية كبيرة به، خصوصا وأن المشتكى بهم، قاموا بسبه وقذفه وشتمه، ونعته بمصطلحات عنصرية ك"البوليساريو" والخائن، على اعتبار أنه مزداد بمدينة العيون المغربية، وتم احتجاز جواز سفره رفقة أسرته، وتم منعهم من الأكل والشرب، حيث تابع المهاجر قائلا "قضينا ساعات طويلة محتجزين رغما عنا، وتم فصل عن أسرتي ودون أي أمر قضائي أو سند يبرر هذا الفعل، سوى الشطط والتعسف في استعمال السلطة".
وذكر المشتكى أنه سبق وأن كان في نزاع مع إدارة الجمارك بالقنيطرة، غير أنه أدى كافة المصاريف لفائدة إدارة الجمارك، وقام بتسوية وضعيته معها، وبرأته بذلك المحكمة الابتدائية من كل التهم المنسوبة له، ليتم بعدها توقيفه من طرف المشتكى بهم، حين كان مسافرا رفقة أسرته إلى اسبانيا، يواصل المشتكي "حيث قضينا اليوم بكامله بدون ماء ولا طعام، مع أن أعاني من مرض السكري والكلي، وبسب هذه الظروف تدهورت صحتي"، ويتابع المشتكي أنه أغمي عليه وتم استدعاء سيارة الإسعاف والأمن الوطني، كما أنه طالب مرار وتكرارا بحضور وكيل الملك، غير أن المشتكى بهم رفضوا طلبه، بحجة أن هذا لا يدخل في اختصاصات وكيل الملك.