طنجاوي
ربما كان آخر ما تتوقعه مصالح الأمن بطنجة، وهي تحقق في قضية هجوم شخص على منزل والتقاطه صورا خليعة لفتاة قاصر قصد الابتزاز، هو أن تكتشف في نهاية المطاف أن الأمر يتعلق بـ"لعب عيال" بين قاصرين، تحول في غفلة من الأسرة إلى فضيحة جنسية.
واستطاعت خلية محاربة الجريمة المعلوماتية بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بطنجة مؤخرا، من حل لغز شكاية بالهجوم على مسكن الغير والتهديد والابتزاز بنشر صور خليعة، والتي كانت قد شرعت في التحقيقي فيها بناء على شكاية تقدم بها ولي أمر فتاة قاصر تبلغ من العمر 15 سنة، يدعي من خلالها أن ابنته تعرضت للتغرير من طرف صديق لها، والذي دخل عليها عنوة إلى منزل أسرتها وقام بتصويرها في أوضاع مخلة، وبدأ بتهديدها وابتزازها للحصول على المال أو نشر الصور بمواقع التواصل الاجتماعي.
وعملت الخلية المكلفة بمحاربة الجريمة الإلكترونية، بعد الاستماع لوالد الفتاة، على تحديد هوية المشتكى به واستدعائه والبحث معه بإشراف بتوجيه من النيابة العامة المختصة، حيث أنكر الشاب القاصر البالغ من العمر 17 عاما، أن يكون هاجم الفتاة في منزلها أو قام بتصويرها.
وبالبحث حول مصير الصور والفيديوهات التي كانت بحوزته صرح القاصر أنها لا تخصه وأنكر في البداية معرفته بها وقال إن الشاكية تربطها علاقة مع شخص آخر هو الذي قام بتصويرها، لكن بعد مواجهته بالشاكية والقرائن اعترف أنه تواصل مع الشاكية رفقة والدها بشكل حبي وسلمهم هاتفه وقاموا بمسح جميع الصور والفيديو الموجودة به، ليتفاجأ اليوم أنه اصبح موضوع شكاية منهم.
وعمدت الخلية الأمنية لمحاربة الجريمة المعلوماتية بوسائلها التقنية على استرجاع الصور والفيديوهات وحتى المحادثات الخاصة بالطرفين الشاكي والمشتكى به لفك لغز هذه الشكاية، وهنا ظهرت المفاجأة الكبرى، حيث تبين أن الشاكية هي من طلبت من المشتكى به القدوم للمنزل، وأنها هي من قامت بتصوير جميع الصور الحميمية التي تجمعها بالمشتكى به، كما تبين أيضا وجود صور أخرى لها مع شخص آخر في نفس الوضعيات.
وتمت مواجهة كل من الشاكية والمشتكى به بما توصلت إليه الأبحاث التقنية لخلية مكافحة الجريمة المعلوماتية، لتحال القضية على النيابة العامة المختصة.