أخر الأخبار

في رده على حوار نائب أمين عام العدالة والتنمية خيي يقدم وصفته لإعادة الثقة المهزورة لدى الحزب

طنجاوي

في رد مباشر على حوار لنائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية سليمان العمراني، في إحدى الصحف اليومية، اعتبر خيي أن ترميم الثقة والعمل على استعادتها، بعد الأحداث التي عاشها الحزب، تمر عبر ذاتي حقيقي يفضي الى ترتيب التبعات المناسبة و الإفصاح عن العطب الأساسي الذي اصاب مسار الشراكة من أجل البناء الديمقراطي، ثم يتبعه وفق خيي، خطاب صريح ومع المجمع حول ما وقع.

أي خطاب غير هذا يعتبره خيي" هو خطاب تدليس سيساهم من حيث لا ندري في تكريس واقع اهتزاز الثقة".

 وفي مايلي تدوينة خيي كما نشرها على حسابه بالفياسبوك:

 

استعادة الثقة ...


في حوار نشر مؤخرا باحدى الصحف الوطنية ، صرح الأخ نائب الأمين العام الاستاذ بقوله:


" امام الحزب فرصة لاستعادة الثقة وترميمها ولو جزئيا من خلال ثلاث عناصر أساسية ... " ثم بسط هذه العناصر الثلاث : اولا استعادة الفعالية المؤسساتية والتنظيمية للحزب ، ثانيا مواصلة الإصلاحات الحكومية، ثالثا تحقيق النجاعة التدبيرية للجماعة الترابية التي يتحمل فيه الحزب المسؤولية .

وقد اثار هذا التصريح انتباهي من خلال ثلاث أوجه أسردها كما يلي :

اولا ؛ أن نائب الأمين العام كان واضحا ومباشرا من خلال هذا التصريح في تشخيص الأزمة التي يعرفها الحزب و الاعتراف بها والانطلاق من ضرورة معالجتها عِوَض انكارهها أو الاستهانة بها، و هذه الأزمة ليست شيئا آخر غير اهتزاز الثقة في مشروع العدالة والتنمية بسبب الرجة القوية التي تسبب فيها الاعفاء وطريقة تدبير الحزب للهزات الارتدادية لزلزال الإعفاء .

 
هذا المستوى من الوضوح مهم جدا و يبرر القول بامكانية استعادة الثقة أو "ترميمها " جزئيا ...

ثانيا ؛ تسمية الأشياء بمسمياتها هو أمر إيجابي و صحي من خلال الإقرار أولا بالازمة وتجلياتها الرئيسيّة ( اهتزاز الثقة في العدالة والتنمية ) و ثانيا من خلال الاعتراف بصعوبة تدارك الامر من خلال الحديث عن إمكانية "الترميم الجزئي " لهذه الثقة التي نطمح لاستعادتها ، وهو ما يعني اننا امام مهمة " إنقاذ" صعبة للثقة وللرصيد الشعبي للحزب بسبب الوضع المعقد و الحرج الذي نتواجد فيه نتيجة تدبير غير موفق لتداعيات الاعفاء و ما بعده. واعتقد اننا سنكون على الطريق الصحيح في مسار استعادة الثقة من خلال الإقرار اولا بهذه المعطيات وأخذها بعين الاعتبار ...

ثالثا ؛ مما لا شك فيه ان العناصر الثلاث السالف ذكرها أساسية ومهمة في مسار "ترميم الثقة " والعمل على استعادتها، لكنني على قناعة تامة من ان هذه العناصر غير كافية لاحداث الفارق السياسي و البيداغوجي و النفسي وتشكيل النواة الصلبة للثقة في وجود فرصة لإمكانية الاستدراك والاقتناع بمسار استعادة الثقة .

واعتقد ان الشرط الأساسي لتدشين مسار استعادة الثقة هو ان نمتلك الشجاعة الأدبية الازمة للقيام بنقد ذاتي حقيقي يفضي الى ترتيب التبعات المناسبة و الإفصاح عن العطب الأساسي الذي اصاب مسار الشراكة من أجل البناء الديمقراطي ، وان ننهج قبل ذلك وبعده خطاب الصراحة الكاملة والوضوح مع المجتمع في توصيف ما وقع ، وان نعيد تشكيل أولوياتنا بما يناسب استئناف مهام النضال الديمقراطي .

ان اي خطاب سياسي اخر يبرر ما وقع ويتلمس الاعذار المختلفة لإضفاء المشروعية على "الامر الواقع " هو خطاب تدليس سيساهم من حيث لا ندري في تكريس واقع اهتزاز الثقة في هذا المشروع بما جسده من آمال واسعة في الانعتاق من حتميات الفساد و الاستبداد .

 

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي 'tanjaoui.ma'

تعليقات الزوّار (0)



أضف تعليقك



من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

أخر المستجدات

تابعنا على فيسبوك

النشرة البريدية

توصل بجديدنا عبر البريد الإلكتروني

@