أخر الأخبار

هكذا يخطط خيي لفرض الكاتب الإقليمي لحزب المصباح بطنجة

محمد العمراني

يعقد حزب العدالة والتنمية غدا السبت مؤتمره الإقليمي لعمالة طنجة - أصيلة في سياق تحكمه العديد من المتغيرات، أبرزها أن هاته المحطة التنظيمية تنعقد بعد إعفاء بنكيران من رئاسة الحكومة وإبعاده عن قيادة الحزب، وانتخاب العثماني محله بعد تسلمه مقاليد رئاسة الحكومة، كما أنه أول مؤتمر إقليمي بعد الانتخابات الجماعية لسنة 2015، والتي منحت حزب المصباح الأغلبية المطلقة بمجلس المدينة ومجالس مقاطعاتها الاربع.
العارفون بخبايا المطبخ الداخلي لحزب العدالة والتنمية، يعرفون جيدا أن هاته المتغيرات أحدث فرزا واضحا داخل التنظيم الحزبي بين تيارين، الأول يقوده محمد خيي الكاتب الإقليمي الحالي، ورئيس مقاطعة بني مكادة، وهو احد الموالين الكبار لبنكيران ومن أبرز داهميه، فيما التيار الثاني يقوده البشير العبدلاوي عمدة المدينة والكاتب الجهوي السابق، واحد الرافضين لاستمرار بنكيران على رأس الحزب، كما أن التيار الأول يعارض بشكل يكاد يكون جذريا حول أسلوب تدبير الحزب لشؤون المدينة وطبيعة العلاقة التي يجب أن تربط المجلس بولاية طنجة.
كل هاته التناقضات، حسب ذات المصادر، أدت الى تقاطب حاد بين الطرفين، الأمر الذي يجعل من محطة المؤتمر الإقليمي المزمع عقده يومي 5 و 6 ماي الجاري، فرصة لحسم المعركة التنظيمية لفائدة احد الطرفين. 
وباستقرائنا لمسار الحزب منذ انتخابات 2015، يتبين أن انشغال البشير العبدلاوي بتدبير شؤون المدينة، وهو الذي كان يمسك بتفاصيل التنظيم الحزبي بمساعدة محمد امحجور نائب الكاتب الاقليمي، ترك الساحة فارغة لمحمد خيي الذي استغل هاته الفرصة لبسط سيطرته على مفاصل التنظيم، حيث شرع في تعزيز نفوذه من خلال فتح المجال أمام المنخرطين المنتمين لتراب مقاطعة بني مكادة ومقاطعة مغوغة، التي يتواجد على رأسها حليفه القوي محمد بوزيدان، فيما كان يتم التضييق بشكل ممنهج على طلبات الانخراط التي يتقدم بها المناضلون المنتمون لفرعي السواني والمدينة، كما أن خيي نجح إلى حد كبير في إضعاف موقع البشير العبدلاوي داخل الحزب مستغلا الكثير من القرارات التي اتخذها مجلس المدينة، والتي لم تكن محط رضا المناضلات والمناضلات، الذين رأوا فيها تنازلا وخضوعا للوالي اليعقوبي، بل أحدثت شرخا حتى داخل تيار العبدلاوي. 
والنتيجة إن خيي أصبح هو الماسك الفعلي بزمام الأمور التنظيمية داخل الحزب بطنجة، والدليل على ذلك نتيجة التداول في ترشيحات الانتخابات البرلمانية، حيث نجح خيي في فرض نفسه وصيفا لبوليف قبل ان يتدخل بنكيران لفرض سمير عبد المولى، فيما اسماء وزانة مؤهلة فكريا وعلميا تم ترتيبها قي الرتبة الثالثة والرابعة (عبد اللطيف برحو، محمد افقير).
وبالنظر لهاته الوضعية يطرح التساؤل حول هوية الكاتب الإقليمي ومن هو التيار الذي سيحسم فيه، مصادر الموقع تؤكد أن القرار الذي اتخذه الحزب بمنع رؤساء الجماعات الترابية من تحمل مسؤولية رئاسة الاجهزة التنظيمية، وضعت خيي في موقف حرج، ولذلك كان عليه البحث عن هوية كاتب إقليمي يكون ولاءه مضمونا لخيي، حتى لا نقول ان يكون تحت إمرته.
وبالنظر للاسلوب الذي يشتغل به خيي داخل التنظبم الحزبي، حيث يجري الحديث عن وجود كولسة في صفوف مناضلات ومناضلي بني مكادة ومغوغة، فإن عزيز الصمدي يبقى هو المرشح المفضل لخيي، لكون الرجل تربى تحت جلبابه، وبقي وفيا له منذ ان التحق بالحزب، لكن العائق الذي يؤرق بال خيي هو أن الصمدي ليست له الكاريزما الكافية لإقناع المناضلات والمناضلين بالتصويت عليه، دون إغفال موقف حركة الإصلاح والتجديد، ولذلك فان العارفين بخبايا المطبخ الداخلي يرجحون أن يلعب خيي بورقة أحمد برحو، المدير الجهوي للحزب، ورئيس فريق حزب العدالة والتنمية بمجلس المدينة. 
ما يزكي هذه التخريجة ان أحمد برحو يمتلك الكثير من المواصفات التي تلعب لصالحه، أبرزها انه ليس شخصية صدامية، وأن انتصاره لطروحات وخيارات تيار خيي لم تمنعه من الحفاظ علة علاقة طيبة مع تيار البشير العبدلاوي، وهو ما يقوي من فرص ظفره بمنصب الكاتب الاقليمي.
وسواء تم انتخاب الصمدي أو برحو، فإن واقع الحال يؤكد ان محمد خيي هو الرجل النافذ والقوي داخل الحزب في هاته المرحلة، وان مخرجات محطة المؤتمر الاقليمي لن تخرج عن ما يريده رئيس مقاطعة بني مكادة، وهو لن يسمح بفقدان قبضته على الكتابة الاقليمية التي سيتم انتخابها قي المؤتمر الاقليمي خاصة إذا علمنا ان هذا الجهاز هو من سيشرف على هيكلة التنظيمات المحلية، وسيشرف اساسا على هندسة قوائم المرشحين.
وخلصت المصادر الى القول بأن محطة المؤتمر الاقليمي ستحسم في ما إذا كان تيار البشير العبدلاوي سيؤدي ثمن خياراته طيلة مرحلة رئاسته لمجلس المدينة.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي 'tanjaoui.ma'

تعليقات الزوّار (0)



أضف تعليقك



من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

أخر المستجدات

تابعنا على فيسبوك

النشرة البريدية

توصل بجديدنا عبر البريد الإلكتروني

@