طنجاوي
وانت تمر بمحاذاة ولاية أمن طنجة، وتحديدا بجانب الحديقة المقابلة للمديريات الاقليمية لبعض القطاعات الحكومية، لابد وان تصادف عدة أشخاص متحلقين على شكل مجموعات، تخالهم في أول وهلة أنهم يستمتعون بهدوء المكان، لكن سرعان ما ستكتشف أنهم يتعاطون مخدر الهيروين، ويشمون السيلسيون بكل أريحية، وكأنهم مطمئنين إلى أنهم تحت حماية ورعاية الشرطة.
المصيبة والفضيحة كذلك هي أن هذا المنظر المشين والمقزز يثير استنكار كل من يمر من هناك، ناهيك عن السكان المجاورين دون ان يدفع كل هذا مسؤولي ولاية الأمن إلى التدخل لوضح حد لهاته الفضيحة، مما دفع البعض إلى التعليق عن هذا الأمر بالقول: "إذا كانت ولاية الأمن عاجزة عن تطهير محيطها فكيف لها أن تحارب الجريمة بباقي أرجاء المدينة؟!!.".
ما يحدث بالقرب من ولاية أمن طنجة يدفعنا إلى التساؤل حول ما إذا كان القائمون على تدبير شؤونها يسألون أنفسهم عن الصورة التي سيحملها زوار المدينة، سواء كانوا سياحا او مستثمرين، عن طنجة التي يراهن عليها ملك البلاد لان تصبح قطبا حضريا يحتذى به وطنيا، ومدينة نموذجية بحوض البحر الأبيض المتوسط، وفي سبيل هذا الرهان ضخت الدولة ما يفوق عن 800 مليار سنتيم من أجل إنجاز مشروع طنجة الكبرى؟!.
ألا يعرف مسؤولو الامن بمدينة طنجة أن مثل هاته الظواهر المشينة ستنسف كل المجهودات الضخمة، التي بذلتها الدولة لتأهيل مدينة طنجة بإشراف مباشر من الملك محمد السادس؟!!.