الطنجاوي
أخر الأخبار

خطير.. مافيا التهريب الدولي للمخدرات تبسط سيطرتها المطلقة على واد المرسى!.

طنجاوي

ماذا يجري بمنطقة واد المرسى، الغير بعيدة عن ميناء طنجة المتوسط، والتي لا يفصلها عن قرية بليونش المحاذية لسبتة المحتلة غير جبل موسى الشهير؟..

إنه السؤال الذي بات يتردد كثيرا على ألسنة ساكنة المنطقة وزائريها، بفعل تزايد التحركات المريبة لأشخاص يتصرفون وكأن المنطقة خاضعة لسيطرتهم المطلقة، في غياب تام لتدخل عناصر سرية الدرك  الخاضعة لنفوذها الترابي، وكذا القوات المساعدة المكلفة بحماية سواحل المنطقة!..

لا بد من التذكير أولا، أن شاطئ واد المرسى بحكم موقعه بين الجبال، تحول إلى مرفئ طبيعي لاستقبال وانطلاق الزوارق والقوارب، ولذلك أسال لعاب تجار المخدرات، الذين اعتبروه موقعا مثاليا لتنفيذ عمليات تهريب الذهب الأخضر نحو الضفة المقابلة.

وهكذا استقر العديد من بارونات المخدرات بهاته المنطقة، بعدما قاموا بتشييد مساكن فاخرة بالمناطق المطلة على الشاطئ، ليسهل عليهم متابعة وتنسيق عمليات التهريب، علما أن العديد منهم إما أصحاب سوابق في الاتجار الدولي للمخدرات، أو مطلوبين للعدالة.

المثير في الأمر، حسب المعطيات المتوفرة من مصادر متطابقة، أنه قبل بضع سنوات كان العديد من بارونات المخدرات يحرصون على عدم الظهور العلني بالمنطقة، وكانو يحيطون نشاطهم بالكتمان، حتى لا ترصدهم أعين السلطات والقوات المرابطة هناك، التي يفترض أنها لا تنام. لكنه في الثلاث سنوات الأخيرة، وبعد أن استقر أحد بارونات المخدرات بالمنطقة، مباشرة بعد حصوله على البراءة في ملف كان مطلوبا بشأنه لعدة سنوات، تغير حال منطقة واد المرسى، وأصبحت تحركات هذا البارون، المتحدر من أحد أعرق الأحياء بطنجة، تثير الكثير من الكلام، حيث قام بفرض سيطرة مطلقة على عمليات التهريب الدولي للمخدرات التي تنطلق من هاته المنطقة، بل إن هذا المهرب أصبح يصول ويجول في المنطقة مستعرضا قوته، مستقويا بعصابة تتحرك برفقته، يراقب كل كبيرة وصغيرة تحدث هناك، رجاله يتفرسون هوية الزائرين مخافة انسلال بعض الغرباء الغير مرغوب فيهم، فيما الناس يتساءلون أين هي السلطة وأين هم رجال الدرك؟..

يوم الجمعة المنصرم، اهتز شاطئ واد المرسى على وقع جريمة اعتداء وحشي، كاد أن يودي بحياة شاب ذنبه الوحيد أنه أقلق راحة "الحاكم" الجديد للمنطقة، حيث قام أفراد عصابته بمطاردته الضحية مدججين بالسيوف وقنينات الكريموجين، وأثخنوه طعنا، ولولا الألطاف الإلهية لفارق الحياة.

وحسب شهادات من أبناء المنطقة، فإن هاته الجريمة ما هي إلا بروفة مصغرة لما يحدث بشكل شبه يومي بالمنطقة، والناس بدأت تتملكهم القناعة بأن هذا البارون يتوفر فعلا على نفوذ يجعله فوق القانون وفوق السلطات، ولذلك أصبحوا يهابون بطشه وجبروته، وباتوا يتفادون رفع الشكاوى في حقه، مادام مصيرها سلة المهملات، وإلا كيف يمكن تفسير عدم اعتقاله ولو مرة واحدة بمقر إقامته بواد المرسى، رغم أنه كان مطلوبا للقضاء عدة مرات، وجميع المرات التي تم توقيفه فيها كان من طرف رجال الحموشي، كان آخرها بمدينة الرباط.

ما يجري بمنطقة واد المرسى يسائل بجدية هيبة الدولة، فلا يعقل أن يتحدث الناس عن وقوع منطقة تحت سيطرة بارونات المخدرات، ولا تتدخل الدولة لإرجاع الأمور إلى نصابها وفرض سلطة القانون؟!..

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي 'tanjaoui.ma'

تعليقات الزوّار (0)



أضف تعليقك



من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

أخر المستجدات

تابعنا على فيسبوك

النشرة البريدية

توصل بجديدنا عبر البريد الإلكتروني

@