أخر الأخبار

"أ.ب.س" الاسبانية تسلط الضوء على المنافذ الحيوية لتهريب الحشيش بشمال المغرب

طنجاوي - غزلان الحوزي
خصصت صحيفة أ ب س الاسبانية، أول اليوم الأحد، تقريرا مفصلا عن أهم المنافذ الرئيسية لتهريب الحشيش بشمال المغرب، مشيرة إلى واد المرسى بين الفنيدق و ميناء طنجةالمتوسط، سيدي عبد السلام بين تطوان وأزلاـ واد لاو، شاطئ أجنانيش والأماكن القريبة من شواطئ العرائش... 
وهي المناطق االتي عتبرتها نقطا حيوية تنطلق منها الزوارق السريعة ليلا، محملة بكميات من الحشيش في اتجاه جنوب إسبانيا.
ونقلا عن إفادات سكان تلك المناطق، تضيف الصحيفة، " فإن كل منطقة لديها زعيمها الخاص، يشرف على عمليات تهريب الحشيش في منأى تام عن المتابعة، وما من أحد يعكر صفوهم، حتى السلطات لا تتدخل إلا إذا كانت هناك شكاية، وغير ذلك يظل الوضع كما هو عليه".
وتابعت الصحيفة في تقريرها، أن الولوج إلى واد المرسى ليس بالأمر السهل، لأن الأمر يتعلق بمجموعة من المنازل تقع على سفح تلة تطل على شاطئ صغير مطوق بجبال صخرية، يتم الوصول إليه عبر طريق معبدة بشكل سيء، وفي منتصف الطريق هناك منتزه " ترى عند تلك النقطة كيف يتم نقل الحشيش في الزوارق، وبطبيعة الحال يكون ذلك عند حلول الفجر، حيث تلتقي عدة سيارات تابعة لشبكات تهريب المخدرات، تقوم بمنع أي سيارة غريبة من المرور" وجميع سكان تلك المنطقة يعلمون بذلك، وحتى الشرطة والدرك المكلف بالمراقبة في تلك المنطقة.
وكشفت الصحيفة أن عمليات نقل المخدرات تتم بشكل سريع خلال الليل من المخازن، عبر السيارات إلى الشاطئ، وهناك يقوم الحمالون بشحن الرزم إلى الزوارق بشكل سري وسط الرمال، بحيث لا يمكن رؤيته من الطريق وسط الظلام الحالك، وبعد شحن الزوارق تتجه هاته الأخيرة نحو الشواطئ الأندلسية، وبالضبط إلى قاديس خلال دقائق معدودة. وهكذا تدور عجلة التجارة بالحشيش الذي يدر الملايين.
ووفق ذات القرير، فإن سعر الحشيش يختلف من منطقة لأخرى، وذلك حسب الطلب ونوعية منتوج المخدر، مشيرا إلى أنه يترواح بين 300 و 700 يورو للحزمة، و في كل زورق يمكن شحن حتى ثلاثة أطنان، ويجني تجار كلا البلدين أقصى قدر من الأموال، بحكم أن ثمنه مرتفع باسبانيا.
لم تفوت الصحيفة الفرصة دون الإشارة إلى أن أموال الحشيش أغلبها يتم استثمارها بطنجة والفنيدق، عبر فتح مطاعم ومقاهي، وحتى في قطاع العقار، كما أن الأبناك لا تسأل كثيرا في مصدر الأموال.  
وأوردت الصحيفة أيضا أن أغلب أولئك التجار يملكون الجنسية الاسبانية أو لديهم الإقامة القانونية.. وأن هذه التجارة غير المشروعة يؤطرها أعضاء نافذين في الجريمة المنظمة، التي بدأت تنسج علاقات متشابكة داخل المجتمع المغربي، مشيرة إلى أن هناك عناصر داخل الشرطة والدرك المغربيين يقدمون تضحيات كبيرة من أجل تفكيك هاته المافيات، معرضين بذلك حياتهم للخطر.
وفي الجانب المقابل، تعمل الداخلية الاسبانية على التصدي إلى ظاهرة تصفية الحسابات بين المهربين وسرقة مخازن المخدرات بمنطقة جبل طارق و كوستا ديل الصول، التي يتواجد بها ممثلون عن كل من الشبكات البريطانية والفرنسية والهولاندية والايطالية، التي تقوم بإرسال مبعوثين لشحن المخدرات التي تنتج في المغرب وتنقل إلى الجزيرة الخضراء.
وختم التقرير بالتأكيد على أن منطقة كوستا ديل الصول أصبحت مقرا لشبكات تهريب المخدرات، وأن الحل بحسب الخبراء هو "تعزيز وتحسين الوسائل المتاحة لقوات الأمن".

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي 'tanjaoui.ma'

تعليقات الزوّار (0)



أضف تعليقك



من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

أخر المستجدات

تابعنا على فيسبوك

النشرة البريدية

توصل بجديدنا عبر البريد الإلكتروني

@