طنجاوي
أكد والي الأمن ومدير الأمن العمومي بالمديرية العامة للأمن الوطني، الزيتوني الحايل، اليوم الأربعاء (7 يناير)، أن المديرية العامة للأمن الوطني جعلت من تأمين الفعاليات الرياضية الكبرى أولوية إستراتيجية، وورشا عملياتيا دائما يستدعي تعبئة شاملة ومندمجة لمختلف المصالح والوحدات الأمنية، وانتشارا ميدانيا محكما، وتفعيل خطط أمنية دقيقة مدعومة بمنظومة فعالة للقيادة والتحكم والتنسيق العملياتي.
وأشار الحايل خلال افتتاح الملتقى العلمي الدولي حول "أمن الفعاليات الرياضية الكبرى: التحديات الأمنية والقانونية في ظل التحولات الرقمية"، إلى أنه في إطار مواجهة التهديدات السيبرانية المرتبطة بالفعاليات الرياضية الكبرى، تتم تعبئة خلية يقظة رقمية تعمل على مدار الساعة وطيلة أيام الأسبوع، يتم تفعيلها قبل وأثناء الحدث، وتتمثل مهمتها في رصد وتحليل كل المحتويات الإجرامية مع الاستعانة بتقنيات التحليل الذكي والذكاء الاصطناعي، وذلك للكشف المبكر عن الدعوات إلى العنف، وتنظيم التجمعات غير المشروعة، ورصد أنشطة الاحتيال المرتبطة بالتذاكر والمنصات الوهمية، والتصدي لحملات التضليل والإشاعات والأخبار الزائفة التي تستهدف صورة الحدث أو تنتحل صفة الجهات المنظمة، فضلا عن مراقبة الخطابات ذات الطابع التحريضي أو العنصري.
وذكر الحايل بأن المديرية العامة للأمن الوطني اعتمدت مخطط عمل مندمجا يروم ضمان التنزيل السليم والفعال لاستراتيجيتها في تأمين التظاهرات الرياضية الكبرى، وفق مقاربة تشاركية تشمل كافة مكونات الأمن الوطني، وتستحضر خصوصيات السياق الوطني والجهوي وطبيعة المخاطر المستجدة المرتبطة بالمجال الرياضي.
وأوضح أن هذا المخطط يروم تحييد المخاطر والتهديدات المحتملة قبل تحققها، من خلال تحليل معمق للبيئة الأمنية المحيطة بهذه التظاهرات، وتشخيص دقيق لأنماط الإجرام والسلوكيات المنحرفة المرتبطة بها، واستشراف تطوراتها المحتملة مع ما يواكب ذلك من إعداد لتصورات وخطط تدخل عملياتية خاصة بكل مستوى ترابي وفضاء رياضي، تراعي الخصوصيات الجهوية وطبيعة الحدث وحجم الحشود، وتنسجم في الآن ذاته مع التوجهات العامة للاستراتيجيات الوطنية للوقاية ومكافحة الجريمة بكافة أشكالها.
وينعقد الملتقى العلمي الدولي حول أمن الفعاليات الرياضية الكبرى، الذي تنظمه وزارة العدل بشراكة مع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالمملكة العربية السعودية، والمديرية العامة للأمن الوطني، والقيادة العليا للدرك الملكي، والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بدعم وشراكة مع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، والمنظمة الدولية للهجرة والاتحاد الرياضي العربي للشرطة.
ويأتي تنظيم هذا الحدث، الذي يستمر ثلاثة أيام، في سياق استضافة المملكة المغربية لكأس أمم إفريقيا 2025، والتحضير لتنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030 بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال.
ويشارك في هذا الملتقى وزراء ومسؤولون سامون وخبراء وطنيون ودوليون يمثلون جهات بارزة، من بينها الاتحاد الدولي لكرة القدم، والاتحادات القارية، ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، والمنظمة الدولية للهجرة، والأنتربول، واليوروبول، ومجلس أوروبا، ومفوضية الاتحاد الإفريقي، وهيئة سلامة الملاعب الرياضية بالمملكة المتحدة، إلى جانب مسؤولين من قطاعات العدل والداخلية والأمن والرياضة من دول مختلفة وباحثين ومختصين في مجالات أمن الفعاليات الرياضية ومكافحة الإرهاب والأمن السيبراني والجريمة المنظمة.