أخر الأخبار

ملحمة وطنية وحل وحيد.. البوعمري يفصل مضامين خطاب المسيرة الخضراء

طنجاوي - يوسف الحايك

 

وجه الملك محمد السادس، مساء اليوم الأربعاء (6 نونبر)، خطابا إلى الأمة بمناسبة الذكرى الـ44 للمسيرة الخضراء.

ملحمة وطنية

واعتبر نوفل البوعمري، المحامي، والخبير في ملف الصحراء أن الخطاب الملكي أعاد التذكير بالدور الوطني، الملحمي للمسيرة الخضراء وقدرتها على تحرير الصحراء من الاستعمار الإسباني بشكل سلمي.

وأكد البوعمري في تصريح لـ"طنجاوي" على أن  استحضار حدث المسير الخضراء يشكل "رمزا من رموز التلاحم الوطني بين العرش والشعب، معتبرا أن المسيرة الخضراء تشكل "لحظة من لحظات الإجماع الوطني وإعادة تشكيل الثوابت الوطنية الجامعة".

 

الحكم الذاتي.. الحل الوحيد
ورأى البوعمري أن خطاب المسيرة يعتبر إذا ما ربطناه بمضامين الخطب السابقة منذ خطاب 6 نوفمبر 2015 إلى الآن تأسيسا لمرحلة يمكن اعتبرها مرحلة ثالثة منه، ما بعد مرحلة اتفاق وقف إطلاق النار ومرحلة اقتراح الحكم الذاتي، لنصل لهذه المرحلة التأسيسية للحل السياسي الواقعي، المنسجم والمتناغم مع مبادرة المغرب باعتباره المقترح والمخرج الوحيد لهذا النزاع المفتعل حول الصحراء.

وقال البوعمري "نحن أمام مرحلة جديدة أكد فيها الملك على المعايير الأممية التي تضمنتها القرارات السابقة على رأسها قرار أكتوبر الماضي الذي خلف حالة صدمة وهلع في صفوف البوليساريو".


المغرب والجزائر.. اليد الممدودة
وأبرز الخبير في ملف الصحراء أن خطاب المسيرة الخضراء أعاد التذكير بالبعد المغاربي، وهي مناسبة لاستحضار مبادرة المغرب اتجاه الجارة الجزائرية؛ أي مبادرة اليد الممدودة التي سبق أن أكد عليها خاصة عندما اعتبر الخطاب الملكي السابق أن الانتصار الكروي الجزائري في كأس إفريقيا هو انتصار للمغرب.
وبهذا المعنى ـ يضيف البوعمري ـ فإن العدو المشترك لشعوب شمال إفريقيا هو الجمود وضعف التنمية وانخفاض مستوياتها وهو ما يقلق شعوب المنطقة وما يشكل تحديا أساسيا في البناء المغاربي.


العدالة المجالية
وجدد المتحدث ذاته التأكيد على أن خطاب المسيرة أعاد طرح مسألة العدالة المجالية، وأعاد رسم وقراءة الخريطة المغربية على مستوى تموقع الصحراء جغرافيا وباقي المدن المغربية، كما أكد على أهمية تقوية وتعزيز مستوى البنية التحتية من خلال ربط الجنوب الصحراوي بوسطه من خلال السكة الحديدية والطريق السيار في تكرار لنفس النموذج الذي عرفه شمال المغرب علاقة بوسطه.
وخلص البوعمري إلى أن خطاب المسيرة لهذه السنة لا يمكن قراءته بمعزل عن مختلف التطورات التي عرفها الملف أمميا وتراجع أغلبية دول العالم على الاعتراف بالكيان الوهمي، وعودة المغرب لإفريقيا وقيادته للدبلوماسية المغربية في هذه القارة. 

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي 'tanjaoui.ma'

تعليقات الزوّار (0)



أضف تعليقك



من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

أخر المستجدات

تابعنا على فيسبوك

النشرة البريدية

توصل بجديدنا عبر البريد الإلكتروني

@