أخر الأخبار

بعد إسبانيا.. فرنسا وإيطاليا تشهدان ركودا اقتصاديا غير مسبوق

طنجاوي- غزلان الحوزي

سجلت إسبانيا وإيطاليا وفرنسا تراجعا كبيرا في الناتج الداخلي الخام، جراء جائحة كورونا، التي أدخلت اقتصاديات تلك الدول في حالة ركود تنذر بأزمة كبيرة تطال مختلف مفاصل القطاع الاقتصادي في هاته الدول.

إسبانيا

دخل الاقتصاد الاسباني، الرابع بمنطقة اليورو، في حالة ركود خلال الفصل الثاني من العام الجاري، مع تراجع إجمالي للناتج الداخلي للبلاد بنسبة 18,5 في المائة بسبب فيروس كورونا، حسب معطيات نشرها الجمعة المعهد الوطني للإحصاء.

وللنظر في سبل حقن الاقتصاد الإسباني بعوامل القوة، التقى رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، في وقت لاحق من يوم أمس الجمعة، بقادة المناطق الإقليمية في البلاد، حيث تباحث معهم القطاعات التي سيتم ضخ المليارات من اليوروهات لانعاشها، ضمن خطة أقرها أعضاء الإتحاد الأوربي من أجل تعافي اقتصاديات التكتل.
ويفترض أن تستفيد إسبانيا من 140 مليار يورو من بين 750 مليار يورو مخصصة لخطة التعافي، بينها نحو 73 ملياراً على شكل إعانات مباشرة.

وتلقت قطاعات التجارة والنقل والفنادق ضربة قاسية مع تراجع قدرتها على انتاج الدخل بنسبة 40 بالمائة، مقارنة مع الفصل السابق. وخسر قطاع البناء 24 بالمائة، وتراجعت الصناعة بنسبة 18,5 بالمائة، فيما تضرر قطاع السياحة الأساسي للاقتصاد الإسباني والذي يشكّل 12 بالمائة من إجمالي الناتج الداخلي، بشكل كبير أيضاً، فقد تراجعت عائداته بنسبة 60 بالمائة مقارنة مع الفصل الثاني من عام 2019.

تراجعٌ تاريخي للناتج المحلي في فرنسا

سجلت فرنسا تراجعا تاريخيا، بلغت نسبته 13,8 بالمائة في إجمالي ناتجها المحلي في الفصل الثاني من العام الجاري، بسبب جائحة كورونا، حسبما أعلنه المعهد الوطني للإحصاءات "إنسي" أمس الجمعة.

وقال المعهد إنه لم يسجل منذ بدء قياس النشاط الاقتصادي الفرنسي الفصلي، انهيارا كهذا. وقد أعاد النظر في أرقام النشاط الاقتصادي في الفصل الأول، موضحا أنه تراجع بمعدل أعلى من 5,3 في المائة الذي كان واردا في التقديرات السابقة.

وشهد الاقتصاد الفرنسي تراجعاً في الربع الأخير من العام 2019، أي قبل انتشار فيروس كورونا، وتحوّله إلى جائحة، وأظهرت البيانات التي أصدرتها "إنسي" اليوم، أن الاقتصاد تراجع بنسبة 5.9 بالمائة في الربع الأول من العام الجاري، حيث بدأ فيروس كورونا بالانتشار بسرعة ما دفع الحكومة إلى إعلان حالة الإغلاق.

وكانت الأزمة الصحية، جراء تفشي وباء كورونا في فرنسا، قد دفعت الحكومة إلى إعلان حالة الإغلاق الذي كان الأكثر صرامة في أوروبا، وأدى ذلك إلى توقف الكثير من الأنشطة الاقتصادية في ثاني أكبر اقتصاد، بعد ألمانيا، في بلدان منطقة اليورو، علماً أن الوباء أصاب أكثر من 186 ألف شخص وقضى على أكثر من 30 ألف شخص.

تراجع الناتج المحلي في أيطاليا

سجالت إيطاليا تراجعٌا بنسبة 12،4 بالمائة في إجمالي ناتجها المحلي في الفصل الثاني من العام، مقارنة مع الفصل السابق، بسبب تفشي وباء كورونا، لتدخل بذلك في ركود كبير ، وفق ما أعلنه، أمس الجمعة، المعهد الوطني الإيطالي للإحصاء "إيستات".

وبهذا التراجع ال_"غير المسبوق"، الذي يأتي بعد تراجع بنسبة 5,4% في الفصل الأول، يكون إجمالي الناتج الداخلي الإيطالي قد "سجل معدله الأدنى على الإطلاق منذ الفصل الأول لعام 1995"، كما أوضح المعهد في بيان له حول الوضع الاقتصادي بالبلاد.

وفرضت إيطاليا، وهي أول دولة أوروبية تفشى فيها (كوفيد-19)، تدابير إغلاق صارمة في مارس وأبريل، ما شل جزءا كبيرا من نشاطها الاقتصادي.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي 'tanjaoui.ma'

تعليقات الزوّار (0)



أضف تعليقك



من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

أخر المستجدات

تابعنا على فيسبوك

النشرة البريدية

توصل بجديدنا عبر البريد الإلكتروني

@