طنجاوي
أخذت أزمة اقتحام الآلاف مدينة سبتة المحتلة أمس الاثنين (18 ماي)، منحنى تصاعديا على عدة مستويات سياسية ودبلوماسية.
وأفادت وكالة "رويترز" نقلا عن مصادر دبلوماسية أن المغرب استدعى، اليوم الثلاثاء (18 ماي)، سفيرته لدى إسبانيا "من أجل التشاور"، في ظل توتر العلاقات بين المملكة ومدريد.
وكانت وزارة الخارجية الإسبانية استدعت في وقت سابق من اليوم سفيرة المملكة في مدريد كريمة بنيعيش.
ضغط داخلي
يأتي هذا، في ظل تصاعد الضغط الداخلي على الحكومة الإسبانية، إذ طالب رئيس حزب الشعبي الإسباني، بابلو كاسادو، أمس الإثنين (17 ماي)، رئيس الحكومة بيدرو سانشيز، بالتدخل الفوري لمواجهة أزمة الهجرة غير المسبوقة التي تجتاج سبتة المحتلة، والتنسيق مع السلطات المغربية قصد إعادة المهاجرين.
من جهتها، حملت نائبة سكرتير منظمة الحزب الشعب، آنا بلتران، وزير الداخلية، فرناندو غراندي مارلاسكا، مسؤولية ما حدث بسبتة.
وطالبت مارلاسكا بالاستقالة، مؤكدة “إنه لا يفعل شيئا مع أزمة الهجرة في جزر الكناري ولا ينوي فعل أي شيء في سبتة”، متهمة إياه بكونه أفضل حليف لمافيا الاتجار في البشر.
وصرحت وزيرة الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون، أرانشا غونزاليس لايا، بأن الحكومة الإسبانية ليس لديها أي معطيات على أن المغرب رفع يده عن مراقبة حركة الهجرة غير الشرعية إلى إسبانيا، كوسيلة للضغط على السلطات الإسبانية، بسبب أزمة إستضافة زعيم جبهة البوليساريو الملاحق قضائيا بسبب قضايا تعذيب، وإدخاله البلاد بهوية مزورة.
اتهامات ومزاعم
وعلى صعيد متصل، ذهبت وسائل إعلام إسبانية إلى اتهام السلطات المغربية ب"التراخي والسماح بتدفق المهاجرين على مدينة سبتة".
وزعمت وسائل الإعلام الإسبانية أن أكثر من 5 آلاف شخص تمكنوا من اقتحام المدينة المحتلة، في وقت أكد وزير الداخلية الإسباني فرناندو غرانده-مارلاسكا أن عدد الأشخاص الذين وصلوا المدينة لا يتجاوز 2700 مهاجر والذين جرت عملية إعادتهم إلى الجانب المغربي من معبر تراخال.
وفي هذا الصدد، أورد موقع "المغرب ميديا" نقلا عن مصادر أن الأخبار الرائجة بخصوص سماح السلطات المغربية للمهاجرين التسلل إلى الثغر المحتل، غير صحيحة على الإطلاق وأن الوضع في المنطقة الشمالية تحت السيطرة ولم يتغير في الأصل.
وأكدت المصادر ذاتها أن السلطات المغربية تقوم بواجبها في ضبط ومراقبة الحدود.
اتكالية
ونقل الموقع عن مصدر مسؤول -فضل عدم الكشف عن هويته- قوله إن "السلطات الإسبانية اعتادت الاتكال على الأمن المغربي للقيام بدور الدركي وحماية حدودها بالنيابة".
وشدد المصدر نفسه على أن الأمن الإسباني بمختلف تلاوينه كان غائبا بشكل تام، ومتسائلا "هل يريدون من المغرب أن يحمي حدودهم؟".