طنجاوي ـ يوسف الحايك
أدانت جمعية بيت الحكمة واقعة الاعتداء على فتاة بمنطقة بوخالف بطنجة منذ أيام، حيث عمد شاب الى ملاحقتها ورفع فستانها وضربها في مؤخرتها بالشارع العام، موثقا المشهد عن طريق أحد أصدقائه بكاميرا الهاتف النقال، واصفة هذا الفعل بـ"الشنيع".
وأعربت الجمعية في بيان عن قلقها من "تواتر حوادث مماثلة كما حدث منذ سنوات بالاعتداء على فتيات يرتدين تنورة قصيرة بسوق انزكان بأكادير، معتبرة أن ذلك يسائل ليس منظومتنا القانونية فقط بل مؤسسات التنشئة الاجتماعية ببلدنا".
وقالت الجمعية إن "حرية الشخص تنتهي عندما تمسّ حرية الآخرين، خاصة عندما يترتب عن ذلك التعنيف اللفظي أو الجسدي أو النفسي".
ولم يفت الجمعية التنويه بـ"الدور الذي قامت به الضابطة القضائية وخاصة لجنة اليقظة المعلوماتية، التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، التي سارعت الى فتح تحقيق في الموضوع وتحديد هوية مصور فيديو الاعتداء على الفتاة وهو قاصر لا يتجاوز 15 سنة، وتوقيف المعتدي أيضا وإحالته على القضاء".
وطالبت بـ"التدخل العاجل لوضع حد لظاهرة التحرش الجنسي والاعتداءات المماثلة، داعية الحكومة المقبلة إلى "الإسراع بوضع استراتيجية وطنية لحماية الشباب من الانحراف وإعادة النظر في المناهج والمواد الدراسية لتستوعب قيم المواطنة".
ودعت إلى "البحث عن السبل الكفيلة لاستعادة المدرسة العمومية أو الخاصة أدوارها ووظيفتها في بناء شخصية الطفل والمراهق، وتحسيس الأسر بضرورة الانخراط في تتبع المسار التربوي للأبناء".
ورأت الجمعية أن "هناك حاجة ماسة الى برمجة التربية الجنسية في المناهج المدرسية، وتشجيع الاختلاط بين الجنسين داخل المدرسة لضمان الانفتاح على الجنس الآخر".
وسجلت ضرورة تركيز وظيفة دروس مادة التربية الوطنية على ثقافة المواطنة من أجل بناء المواطن الصالح، والتحسيس بفضائل المساواة بين الجنسين والتعايش والتسامح واحترام الاختلاف بعيدا عن ثقافة الحقد والكراهية.
وحثت على "تخصيص حيز زمني ضمن الحصص المدرسية لتعليم الأطفال كيفية التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي".