طنجاوي
تعاني ساكنة الزينات التابعة لقيادة بن قريش إقليم تطوان، مع الانفجارات الناجمة عن استغلال أحد المقالع بالمنطقة، لاسيما على مقاربة من سد الشريف الادريسي التابع ترابيا لاقليم تطوان، ومنه تتزود المدينة بالماء الصالح للشرب.
ويتهم السكان ملاك المقلع بعدم احترام دفتر التحملات التي تمنع التفجير خلال هبوب رياح الشرقي، وبضرورة رش منطقة التفجير بالماْء لمنع تصاعد الأتربة والغبار، بالنظر لما يتسبب فيه هذا الوضع من مخاطر على صحة الساكنة والأراضي الفلاحية، وتأثيراتها البيئية الكبيرة، في مقدمتها تخريب الفرشة المائية. وهو ما سجل في مقلع "الرماح" حيث تم تدمير خط مائي تحت أرضي يغدي المداشر المجاورة لهذا المقلع وذلك بفعل التفجيرات العشوائية، ناهيك عن اجواء الرعب التي تديرها هاته التفجيرات في صفوف الساكنة، بسبب عدم إطلاق صفارات الانذار مثلما ينص عليه ذلك القانون.
في غضون ذلك، تنفذ الساكنة منذ شهر تقريبا وقفات احتجاجية أمام مقر جماعة الزينات التابعة لقيادة بن قريش إقليم تطوان.
وتعبر الساكنة عن رفضها لأربعة مقالع موجودة حاليا بالجماعة والخامس قيد التجهيز لصالح شركة متخصصة في بناء الطرق والقناطر.
وبالنسبة للمقلع الخامس فقد سجل السكان خلال فترة الإعلان العمومي بالجماعة تعرضهم ورفضهم لإضافة مقلع خامس ( 300 تعرض) موثق بكناش التعرضات.
ونبهوا إلى أن هذه المقالع من شأنها التسبب في "الغبار السام الذي تسبب في مرض عدد من الأطفال بالربو وأعراض أخرى" .
واشتكوا من أن هذه "التفجيرات العشوائية التي تسبب الهلع المتواصل للسكان حيث يتم التفجير بغتة ودون سابق إنذار، وفي أوقات مختلفة تتجاوز في بعض الأحيان السابعة مساء مع العلم أن القانون يمنع ذلك".
وأكدوا أن"استمرار عمليات الحفر ورمي الأحجار من أعلى الجبال إلى ساعات متأخرة من الليل واستئناف العمليات قبل الساعة الخامسة صباحا وهو ما يسبب إزعاجا كبيرا للسكان نظرا للضجيج الذي يسببه تساقط الأحجار الكبيرة من نقط مرتفعة جدا إلى أسفل المقلع".
وكشفوا أن "عائدات ما يسمى بالكراء التي يوقعها ممثل الجماعة السلالية دون موافقة السكان تبقى مجهولة المصير. ولا تستفيد منها الساكنة".
ويتهم السكان"شخصية نافذة وراء هاته الرخصة المشبوهة، حيث يتساءل الجميع عن سبب حصول صاحب المقلع الخامس على رخصة موقعة من طرف المدير الإقليمي لوزارة التجهيز، والحال ان مثل هاته الرخص يتم دراستها والتاشير عليها من طرف المصالح المركزية لذات الوزارة.
وتتوفر جماعة الزينات على سدين كبيرة سد النخلة من اليمين وسد الشريف الإدريسي من اليسار، في وقت لم يتم تزويد المنازل بالماء الصالح الشرب إلى حدود الساعة.