الطنجاوي
أخر الأخبار

"الدراوش"

محمد كويمن العمارتي*
غريب أمر مجموعة من المنتخبين، يدافعون عن "الدراوش"، ويصرخون من أجل "الدراوش"، ويعلنون رفضهم أي قرار ضد "الدراوش"، بل ويتوعدون كل من يحارب "الدراوش"...، ثم نجدهم يصوتون على جميع التقارير التي يعدها ما يسمونهم ب"أعداء الدراوش" دفاعا عن نفس "الدراوش"؟؟..
كانوا يقولون أن الجهة التي أنجزت مشروع تصميم التهيئة لمدينة طنجة، أضرت كثيرا ب"الدراوش"، وهو ما لا يمكنهم قبوله، ولو على "جثثهم"، فتم تمرير هذا المشروع بحضور مختلف "الجثث"، مع توصية بمواصلة العمل للحد من الأضرار التي تلاحق "الدراوش"، وطبعا تواصلت الاحتجاجات كتأكيد من "الدراوش" على ثقتهم بالمدافعين عنهم في السر والعلن..
وجاء موعد أمانديس وما أدراك ما أمانديس، حين انتظر "الدراوش" رد فعل سلطة التدبير المفوض، بعدما فتحت أمانديس شهية الجميع كالعادة، أغلبية ومعارضة، للحديث عن معاناة "الدراوش" مع خدمات هذه الشركة وفواتيرها، قبل أن يزف لهم خبر التصويت بالإجماع على مراجعة العقد مع أمانديس لمدة 10 سنوات أخرى، وهو ما كان يترقبه "الدراوش" على أحر من الجمر، باعتبار أن علاقتهم بأمانديس صارت تكتسي طابع "الربطة الزغبية"، بعدما تفهم "الدراوش" أن سلطة الوصاية، التي أعدت كل صغيرة وكبيرة، ومن باب "تواضعها" أوصت الأغلبية والمعارضة بالتصويت على قرار مراجعة العقد، والتعامل مع هذا الموضوع بكثير من الحيطة والحذر، بدون مزايدات سياسية، لتفادي خروج "الدراوش" مرة أخرى للشارع..
والطريف في الأمر، أن شعار الدفاع عن "الدراوش"، ظل يتداول بين المجالس المتعاقبة على تدبير شؤون المدينة، وكأن الأمر يتعلق بصراع طبقي، فيما هناك الحق في المساءلة والمحاسبة، يطلب "الدراوش" تنزيله بدون تمييز، ويرى المدافعون عن "الدراوش" أن الحساب غالبا ما يرتبط بالصابون، ولذلك فلا ضرر في عدم محاسبتهم من قبل نفس "الدراوش"، الذين يجدون أنفسهم في مأمن ضمن قائمة الناخبين، كما يعتقدون، بعدما صدقوا كذبة الدفاع عن "الدراوش".
لكن يبقى السؤال الطويل العريض، من هم "الدراوش" ؟؟..
        * عن أسبوعية "لاكرونيك"

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي 'tanjaoui.ma'

تعليقات الزوّار (0)



أضف تعليقك



من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

أخر المستجدات

تابعنا على فيسبوك

النشرة البريدية

توصل بجديدنا عبر البريد الإلكتروني

@