طنجاوي
وافق الاتحاد الأوروبي في تعديل خاص باستيراد الدجاج النيء، و ذلك بالموافقة على استيراد هذا النوع من اللحوم من بعض دول العالم الثالث، وبالخصوص من المملكة المغربية، حيث من المتوقع أن تعرف الصادرات المغربية من لحوم الدجاج إلى الاتحاد الأوروبي انتعاشا كبيرا.
هذه الموافقة التي دخلت حيز التنفيذ في 29 يونيو الماضي، خلفت حالة من الغضب الشديد في أوساط الفاعلين في قطاع الدواجن بإسبانيا، حيث ندد الاتحاد التضامني الإسباني لقطاع الدواجن، بهذا الخطوة من الاتحاد الأوروبي، معتبرا القرار “خيانة” لإسبانيا.
ونقلت الصحافة الإسبانية تصريح رئيس الاتحاد، رودريغو ألونسو، بشأن هذا المستجد، الذي اكد أن استيراد الاتحاد الأوروبي لحوم الدجاج المغربي، ستؤدي إلى خفض الأسعار بشكل كبير، كما أن لحوم الدجاج المغربي وفق تعبيره لا تتوفر فيها الشروط الصحية المعمول بها في الاتحاد الأوروبي.
ويخشى الاتحاد الإسباني من المنافسة التي ستفرضها الصادرات المغربية من لحوم الدجاج على صادرات إسبانيا، نحو باقي بلدان الاتحاد، خاصة أن تكلفة الانتاج بين المغرب وإسبانيا تتفاوت، اذ تنخفض في المغرب وترتفع في إسبانيا.
وقال الاتحاد المذكور أنه سيطالب من الحكومة الإسبانية والاتحاد الأوروبي تفعيل قوانين تسمح باستيراد منخفض من لحوم الدجاج من بلدان العالم الثالث، وعلى رأسها المغرب، حتى لا يتعرض قطاع الدواجن في إسبانيا إلى خسائر بسبب احتمالية قلة الطلب عليه أمام الواردات المغربية.
وقالت الصحافة الإسبانية، أن إسبانيا تُعتبر هي المنتج الأول للحوم الدجاج في الاتحاد الأوروبي بحوالي مليون طن سنويا، وهي الثانية في القارة الأوروبية بعد المملكة المتحدة، وبالتالي يسعى الفاعلون في قطاع الدواجن بإسبانيا للحفاظ على مكتساباتهم.
ويمكّن هذا القرار المغرب من تصدير منتجات لحوم الدواجن إلى 27 دولة عضوا في الاتحاد الأوروبي، وبالتالي الوصول إلى سوق تضم ما يقرب من 450 مليون مستهلك، وفق ما أكدته باتريشيا لومبارت كوساك، سفيرة الاتحاد الأوروبي في المغرب، تعليقا على القرار.