طنجاوي
أصدرت محكمة الجنايات بأنتويرب، امس الثلاثاء 13 يناير، حكمها في إحدى أكثر قضايا تهريب المخدرات في بلجيكا إثارة، حيث تم إدانة نور الدين الحجيوي، أحد أبرز الشخصيات في عالم الجريمة، والملقب بـ"ديكي نور الدين"، بالسجن 12 عاما لتزعمه منظمة إجرامية متخصصة في استيراد الكوكايين على نطاق واسع. وإلى جانب عقوبة السجن، أمرت المحكمة بتغريمه 12 ألف يورو ومصادرة أصول إجرامية بقيمة 5 ملايين يورو.
ووفق سائل إعلام بلجيكية، بدأ التحقيق بحادثة تبدو بسيطة في عام 2019، حيث أطلقت شابة النار على نفسها عن طريق الخطأ في شقة بمدينة زويندريخت، مما قاد المحققين إلى كشف شبكة منظمة.
وكشفت عمليات التفتيش التي أجريت آنذاك عن ترسانة من الأسلحة ومخزونات من المخدرات، مما فضح منظمة وصفها القاضي بأنها "آلة متقنة البناء" لم تتردد في استخدام العنف لتأمين عملياتها من الخارج.
لجأ إلى دبي هاربا من القضاء البلجيكي، ولم يُسلّم الحجيوي إلا في مارس 2024.
بدأت محاكمته في مايو 2025، وانتهت دون حضوره الشخصي أو حضور محاميه، بعدما ادّعى المرض. وبناء على ذلك، أصدرت المحكمة حكما غيابيا.
و رغم إدانة المتهم، فإنه يحتفظ بحقه في الاستئناف إذا استطاع تبرير غيابه بظروف قاهرة. وأوضح المتحدث باسم المحكمة أن القرار النهائي بشأن قبول إعادة المحاكمة يعود إلى القاضي المختص.
و يمثل الحكم بالسجن 12 عاما أول إدانة للحجيوي منذ عودته إلى بلجيكا، ولكنه ليس الأخير. فقد تم تحديد مواعيد لعدة محاكمات أخرى بتهمة تهريب المخدرات في أنتويرب وتونغيرين. ونظرا لخطورة التهم الموجهة إليه في هذه القضايا المنفصلة، فإن الرجل المولود في المغرب يواجه خطر زيادة مدة عقوبته الإجمالية بشكل كبير في الأشهر المقبلة.