طنجاوي
استقبل مواطنون بارتياح كبير، حكما قضائيا رادعا أصدرته المحكمة الابتدائية بطنجة، ضد مسيري ومستخدمي مقهى للشيشة بالمدينة، بعدما أدانتهم جميعا بالحبس النافذ في سابقة هي الأولى من نوعها بمدينة البوغاز.
ويأتي هذا الحكم الذي قضت فيه المحكمة بإدانة مسيرين ومستخدمين بمقهى "لادريس"، بمنطقة طنجة البالية، بعد أيام قليلة من تنفيذ المصالح الأمنية لحملة مداهمة، أسفرت عن تلبس المتورطين في الترويج للشيشة ومواد محظورة، ما اعتبره متتبعون خطوة إيجابية للقضاء على أوكار ترويج الشيشة وممنوعات يحظرها القانون، بعدما شنت ولاية أمن طنجة حملات متواصلة أفضت لاعتقال أشخاص وحجز عشرات النارجيلات والمواد المحظورة.
واستحسن طنجاويون الحكم الرادع ضد المتورطين بالمقهى المذكور، بعدما قررت المحكمة إدانة المتورطين بالحبس النافذ بدل الحكم عليهم بغرامات مالية فقط كما جرت العادة في ملفات مماثلة، ما اعتبره متتبعون مؤشرا تبرهن عبره السلطات الأمنية والقضائية بالمدينة رغبتها في القضاء على لوبي هذه المقاهي المتغول بشوارع طنجة.
وينتظر طنجاويون ما ستحكم به ابتدائية طنجة في ملفات مماثلة، تورط فيها مسيرون ومستخدمون بمقاهي في ترويج الشيشة والمواد المحظورة، وهي الملفات التي ستتاقشها المحكمة هذا الأسبوع، فهل ستقضي هيئة الحكم بعقوبات سالبة للحرية، أم ستكتفي بتوقيع غرامات فقط.
وتضع هذه الحملات الأمنية المتواصلة والأحكام القضائية الرادعة، السلطات المحلية ومقاطعات المدينة في حرج كبير، كونها من أخلت بصلاحياتها في مراقبة التراخيص الممنوحة لأنشطة تجارية مشروعة، حولها أصحابها لممارسات غير مشروعة أمام انظار سلطات المدينة ومنتخبيهم، فمتى يباشر هؤلاء مهامهم للحد من تمادي لوبي هذه المقاهي في أنشطتهم المحظورة؟
وكان وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بطنجة، قد تابع خمسة متهمين في ملف مثير للجدل بجنحة حيازة بضائع أجنبية خاضعة لمبرر الأصل، لتحكم المحكمة عليهم يوم الأربعاء الماضي بسنة حبسا نافذا ضد مالك المقهى "كريم.ش" وشقيقه "هشام.ش" وغرمتهما بمبلغ 20 ألف درهم، فيما قضت بالحبس 6 أشهر في حق مستخدم بالمقهى "مراد.ا" وغرامة مالية قدرها 20 ألف درهم، كما حكمت بالحبس 3 أشهر نافذة ضد المستخدمين " البشير.ا" ثم "أنوار.ا" وغرمتهما بمبلغ 10 آلاف درهم.