طنجاوي - حمزة الرابحي
"مريم" تلميذة لم تتجاوز السادسة عشر من عمرها، غرر بها شاب يكبرها بسنوات مستغلا صغر سنها، أخذ بيدها وأركبها دراجة نارية ليتجولا معا، قبل أن يهتك عرضها بعنف ليفتض بكارتها، في واقعة لن تنساها "مريم" التي غالبتها دموعها أثناء محاكمة مغتصبها أمام استئنافية طنجة، في ملف قضت فيه المحكمة بسجنه لمدة 10 سنوات.
دموع واعترافات
الساعة تقترب من الثالثة زوالا حين شرعت هيئة غرفة الجنايات في مناقشة الملف. "مريم" تقف بجوار شقيقتها والدموع لم تفارق عينيها، على يمينها تنتصب شاشة حيث كان المتهم "عثمان" الذي يبلغ من العمر 23 سنة يدلي عبرها باعترافاته عن بعد، وقال أمام القاضي" لقد تعرفت عليها عبر الفايسبوك، تبادلنا أحاديث كثيرة فتقوت علاقتنا، واتفقنا على الخروج معا، فقابلتها بالقرب من منطقة مغوغة، ركبت معي دراجتي النارية فاتجهنا معا نحو الشاطئ البلدي، افترشنا الرمال وارتشفنا القهوة، تجولنا منذ الساعة السادسة مساء لغاية منتصف الليل، ثم توجهنا نحو حديقة عمومية بالقرب من منطقة "مغوغة" ومارسنا الجنس هناك، لم أرغمها على شئ وما حدث كان برضاها"
حكاية أخرى
بصوت خافت تتحدث "مريم" التي كان خلفها العشرات من الحاضرين بقاعة الجلسات، والذين أذهلتهم تفاصيل الواقعة، وقالت الطفلة " لقد أرغمني على التجول معه، خرجت من مدرستي، وغرر بي، تركت حقيبتي مع شقيقتي وركبت دراجته النارية، أخذني نحو منزل مهجور، فناولني مشروبا مخدرا وشرع في هتك عرضي، مر الوقت سريعا، بقيت معه من السادسة مساء لغاية السادسة من صباح اليوم الموالي.
كابوس وانقطاع عن الدراسة
لم يكن كابوس "مريم" لينتهي بعد توقيف هاتك عرضها بالعنف، ومفتض بكارتها، لم تستوعب الصدمة فانقطعت عن الدراسة، ليحدثها القاضي بكلمات ترفع من معنوياتها حتى تعود لفصلها الدراسي حين كانت تدرس بمستوى الجذع المشترك بإحدى الثانويات بمنطقة مغوغة، "كوني قوية وواصلي مسارك ولا تكترثي لهذه الواقعة المؤلمة" هكذا حدثها رئيس غرفة الجنايات الابتدائية ليلملم جروحها لعلها تنسى هذه الواقعة الأليمة.
القاضي يرفع جلسته بعد أن حكم على المتهم بالسجن 10 سنوات، كما ألزمه بأداء 50 ألف درهم لفائدة ولي أمر "مريم". تتنفس الطفلة بهدوء وتغادر قاعة الجلسات وتستشرف بارقة أمل قد تعينها على نسيان ما حدث.