أخر الأخبار

مع اقتراب فصل الصيف.. هل تواجه طنجة شبح أزمة عطش!

طنجاوي 

 

مع اقتراب فصل الصيف، تواجه عمالة طنجة اصيلة شبح أزمة تزويد بالماء الشروب. 

 

ووصف موقع "أحداث أنفو" الاخباري هذه الوضعية ب"المقلقة" استنادا إلى الإحصائيات الراهنة لحجم المخزون المائي بالسدود المعنية بتوفير الماء الصالح للشرب للساكنة وذلك مع حلول شهر ماي الجاري، وهو الموعد الذي سبق تحديده من قبل السلطات المحلية حول نفاذ الاحتياط المائي المخصص للتزويد الاعتيادي للمدينة، دون احتساب نسبة الواردات المائية المسجلة خلال موسم الشتاء الأخير.

 

وأفاد نقلا عن إحصائيات وزارة التجهيز والماء خلال نفس الفترة بأن سد تاسع أبريل بطنجة (طاقته الاستيعابية العادية 300 مليون متر مكعب)، يتوفر حسب الحقينة المسجلة إلى غاية 8 ماي الجاري، على 58 مليون متر مكعب، بنسبة ملء تقدر ب 19,3 بالمائة، فيما تبلغ حقينة سد دار خروفة بإقليم العرائش (طاقته الاستيعابية العادية 480 مليون متر مكعب)، وهو أحد مصادر تزويد طنجة بالماء الشروب، 143 مليون متر مكعب بنسبة ملء 29,8 بالمائة. 

 

وذكر المصدر نفسه بتصريح محمد مهيدية والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، في يوم 27 شتنبر من العام المنصرم، خلال لقاء حول "إشكالية الماء بالجهة"، بشأن "نفاد المخزون المائي لمدينة طنجة لن يتجاوز ثمانية أشهر في انتظار نتائج موسم التساقطات المطرية"، حيث كانت الحقينة المسجلة يوم إعلانه عن ذلك، حوالي 38 مليون متر مكعب بسد تاسع أبريل بنسبة ملء 12,6 بالمائة و129 مليون متر مكعب بسد دار خروفة بنسبة ملء 26,9 بالمائة.

 

وأبرز أن هذه الإحصائيات حول المخزون المائي للمدينة، تكشف عن تسجيل نسبة ارتفاع ضعيفة مقارنة بين الفترة، التي أعلن فيها عن المدة المتبقية للتزويد العادي والفترة الحالية بعد إضافة نسبة التساقطات الأخيرة، الأمر الذي قد يجعل المخزون الراهن يوفر التزويد المطلوب للمدينة لأشهر معدودة فقط، خاصة وأن الاستهلاك يتزايد خلال موسم الصيف، وهو ما يؤشر لأزمة ماء خانقة تتهدد طنجة.

 

وسبق أن دعا والي الجهة قرارات إلى إصدار عاملية على مستوى كل إقليم بالجهة تنص على تحسين ترشيد الماء، والعمل على تقليص الصبيب، مع قطع الماء ليلا ببعض المؤسسات والإدارات، إلى جانب مراقبة التسربات المائية ومعالجتها وتعبئة المياه الجوفية في سبيل الحفاظ على المخزون المتوفر في انتظار تفعيل الحلول المقترحة لتجاوز هذه الأزمة.

 

كما أوصى المشاركون في اللقاء الذي نظمه مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة بشراكة مع ولاية الجهة خلال السنة الماضية، بضرورة تسطير مشاريع إضافية لتعزيز المناعة الترابية للجهة وعلى رأسها إنجاز محطة لتحلية مياه البحر بمدينة طنجة، كأولوية ضمن برنامج العمل الجهوي، والعمل على تحسين شروط الحكامة والالتقائية لضمان استمرارية التزويد بالماء الشروب، وأيضا تشريد استعمالاته.

 

من جانبه سبق أن كشف المكتب الوطني الماء الصالح للشرب عن وضعية تزويد مدن الجهة بالماء الشروب، واعتبر وضعية طنجة الأكثر تأثرا، بعد تحديد أجل تزويدها الاعتيادي وفق مخزونها الحالي نهاية شهر ماي الجاري، فيما وضعية باقي الأقاليم تبقى ملائمة إلى ما بعد سنة 2023.

 

وكان مجلس الجهة قد انخرط بدعم من ولاية الجهة في تنفيذ السياسة الوطنية في مجال تدبير المياه من خلال توقيع اتفاقيتين خلال دورة شهر يوليوز من العام المنصرم، الأولى لبناء السدود التلية بالجهة بمبلغ إجمالي قدره 317 مليون درهم والثانية لتزويد القرى بالماء الصالح للشرب بغلاف مالي إجمالي قدره 665 مليون درهم.

 

وسعت السلطات المحلية بطنجة وتطوان إلى توفير 4,2 مليون متر مكعب من الماء الشروب منذ بداية من سنة 2023، أي ما يعادل التزويد السنوي بالماء لمدينة تضم 100 ألف نسمة، وذلك من خلال إعادة استعمال المياه العامة لسقي المساحات الخضراء، بعدما سبق أن تم توفير 6,3 مليون متر مكعب من الماء الصالح للشرب منذ إحداث محطات معالجة المياه العادمة ما بين سنتي 2016 و2021.

 

وتصل المساحة الإجمالية المسقية بالمياه العادمة المعالجة من المناطق الخضراء المتواجدة بعمالات طنجة وتطوان والمضيق حوالي 630 هكتار، بنسبة 80 ٪، حيث تبلغ الطاقة المعالجة للمياه العادمة 7400 متر مكعب يوميا، وفق معطيات قدمتها شركة أمانديس المفوض لها تدبير توزيع الماء والكهرباء التطهير السائل بطنجة وتطوان، مع سعة تخزين تقدر ب 2800 متر مكعب، وتمتد شبكة قنواتها على طول 166 كلم إضافة إلى 6 محطات للضخ، ويقدر المبلغ الإجمالي لمشاريع إعادة استعمال المياه العادمة لسقي المساحات الخضراء بطنجة وتطوان، بحوالي 296 مليون درهم.

 

يذكر أن مدينة طنجة صارت تتزود بالماء الشروب من سد دار خروفة بإقليم العرائش، في إطار تدابير استباقية ومستعجلة اتخذتها وزارة التجهيز والماء بتنسيق مع وكالة الحوض المائي اللكوس وباقي المتدخلين، بعدما سبق أن دق ناقوس الخطر حول ضعف مخزون حاجيات المدينة للماء الصالح للشرب وتراجع نسبة التساقطات المطرية خلال السنوات الأخيرة.

 

وقد تم الشروع في ربط منظومة تزويد مدينة طنجة بالماء الشروب بحقينة سد دار خروفة ابتداء من شهر فبراير 2021، وذلك لجلب حجم إضافي يقدر ب 50 مليون متر مكعب في السنة، وكذا العمل على الاستغلال المبكر لحقينة سد الخروب قبل انتهاء الأشغال به، إلى جانب الرفع من استغلال الموارد المائية الجوفية .

 

وبلغ حجم استثمار مشروع ربط سد دار خروفة بإقليم العرائش بنظام التزويد بالماء الصالح للشرب لمدينة طنجة، بغلاف مالي يصل إلى 187 مليون درهم، ويندرج في إطار البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027.

 

كما سيمكن سد خروب، الذي تبلغ طاقة تخزينه 185 مليون متر مكعب، من تعزيز تزويد طنجة بالماء الشروب، إلى جانب حماية محيط المصب من الفيضانات، وهو السد الذي أنجز بغلاف مالي يصل إلى 1.6 مليار درهم.

 

ويبقى سد 9 أبريل بطنجة من السدود المهمة في المنظومة المائية لطنجة الكبرى، بسعة تصل إلى 300 مليون متر مكعب، باعتباره أهم مورد للمدينة بالماء الشروب، بمعية سدود أخرى، لاسيما سد ابن بطوطة وسد طنجة المتوسط، وسد خروب، وأيضا المنظومة المائية بسد دار خروفة.

 

ويجري البحث عن ترشيد مجموعة من الاستثمارات في المجال، من أجل ضمان التزويد بالماء الشروب والماء المخصص للفلاحة والصناعة، بعدما أصبحت طنجة قطبا صناعيا مهما بالمغرب، وصارت تعاني خلال السنوات الأخيرة من نقص كبير في مخزون الماء الصالح للشرب بسبب تراجع معدل التساقطات مع تزايد نسبة الاستهلاك بشكل كبير، الأمر الذي فرض الإسراع بتزويد المدينة بالماء انطلاقا من سدي دار خروفة وخروب بإقليم العرائش، والعمل على تعبئة الجوانب الميتة من سدي 9 ابريل وابن بطوطة.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي 'tanjaoui.ma'

تعليقات الزوّار (0)



أضف تعليقك



من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

أخر المستجدات

تابعنا على فيسبوك

النشرة البريدية

توصل بجديدنا عبر البريد الإلكتروني

@