طنجاوي
تظاهر، أمس الخميس، أكثر من عشرة آلاف شخص ضد السياحة المفرطة في مايوركا، وبقية جزر البليار الإسبانية.
و تعود أسباب الاحتجاجات ضد السياحة المفرطة إلى الضغط على قطاع العقارات، إذ تضاعفت الأسعار في جزر البحر الأبيض المتوسط، بمعدل ثلاث مرات تقريبا في السنوات العشر الماضية، وهو ما أثقل كاهل الطبقة المتوسطة وأجبر العديد من السكان الإسبان على النزوح خارج مراكز المدن.
وقال أحد المحتجين في تصريح صحفي: "مايوركا ليست للبيع هذه هي رسالة آلاف المتظاهرين، الذين خرجوا إلى شوارع الجزيرة الإسبانية خلال عطلة نهاية الأسبوع".
وارتفعت أسعار العقارات في مايوركا أكثر من الضعف خلال السنوات العشر الماضية، إذ يبلغ متوسط تكلفة كراء الشقة في مايوركا الآن حوالي 1500 يورو شهريا، وهو ما لا يمكن لمعظم سكان الجزيرة تحمله. ويلقي الكثيرون باللوم على السياحة المفرطة.
يقول أحد الطلاب أنه يدفع 600 يورو شهريا، مقابل غرفته الصغيرة الخالية من النوافذ، وهو ما أجبره على العمل بدوام جزئي لكي يتمكن من سداد تكلفة السكن، مؤكدا أن السلطات لم تفعل شيئاً لموجهة هذا الإشكال.
ويعيش سكان هذه المنطقة ظروفا معيشية صعبة، إذ أن رواتبهم ضئيلة للغاية ولا يمكنهم تحمل تكاليف شقة عادية، فضلا عن الضوضاء والتلوث البيئي، وانتشارالصراصير في كل مكان.
ويشتكي الفنان ألفارو أورتيغا أيضا من أسعار الإيجار المرتفعة جدا، ويروي أنه اضطر هو وكلبه إلى الإنتقال للسكن في شاحنة صغيرة.