طنجاوي
بين الدموع والورود الملقاة في مياه البحر، أحيت ساكنة باربتي يومه الأحد، الذكرى السنوية الأولى لمقتل ميغيل انخيل غونساليس ودافيد بيريس كاراسيدو، العنصرين الامنيين في الحرس المدني الإسباني اللذان تعرضا للدهس خلال اصطدام مع زورق معد لتهريب المخدرات.
وشارك العشرات من عناصر الحرس المدني، رفقة عائلة الضحايا، في وقفة احتجاجية يطالبون فيها بتحقيق العدالة للضحيتين وللاربعة الناجين من فاجعة الاصطدام.
وحضر إلى تكريم المتوفيين، أبناء الضحيتين اللذين لازالوا يعانون من فقدان أبويهم خلال قيامهما بمهمة حماية الحدود من عصابات تهريب المخدرات.
وعاتب زملاء المتوفين وزارة الداخلية، التي لم توفر لهما الوسائل الكافية لمواجهة المهربين، الذين افقدوا الحرس المدني هيبته منذ حادث الاصطدام الأول، الذي وقع سنة 2018 ،عندما صدم مهرب مخدرات سيارة تابعة دورية لدورية الحرس المدني بلالينيا.
و خلال التحقيقات، ألقى الحرس المدني القبض على ثمانية أشخاص، آخرهم كريم إ. ب، المشتبه به الرئيسي في قيادة قارب المخدرات الذي تسبب في المأساة، وبعد فترة وجيزة تم القبض على صديقين له لتورطهما في هذه الواقعة. ولا يزال الثلاثة في السجن في انتظار المحاكمة، فيما البحث لازال جاريا لتحديد مكان متورط آخر من أفراد الطاقم.
و أثناء جلسات المحاكمة، طلب كريم إ.ب. العفو من عائلات الضحايا مدافعا عن نفسه بالقول أن الأمر كان حادثا"، وهي تصريحات رفضتها والدة ميغيل أنخيل غونزاليس، بالقول "لن أنسى ولن أسامح" أولئك الذين أخذوا ابنها منها.
و طوال هذه الفترة، سلطت الحكومة الإسبانية الضوء على الإجراءات التي تم تنفيذها في مقاطعة قادس ضد تهريب المخدرات، من خلال خطة جبل طارق الأمنية الخاصة، التي أطلقتها حكومة بيدرو سانشيز في عام 2018، والتي، كما أكدت في مناسبات عديدة، أنها قامت بتوجيه ضربة لهذه الشبكات، حتى أنها ذهبت إلى حد الحديث عن استعادة مبدأ السلطة في المنطقة، وهو الأمر الذي تنفيه جمعيات الحرس المدني باستمرار مع كل حالة اصطدام عنيفة خلال مواجهة مهربي المخدرات.