طنجاوي
قادت تحقيقات السلطات الهولندية حول جريمة تفجير “حي سكني” في لاهاي ومصرع ستة ضحايا، التي هزت المدينة يوم 7 دجنبر 2024، إلى تحديد لائحة المغاربة المشتبه في وقوفهم وراء الحادثة، التي تسببت في إعلان حالة استنفار قصوى ف صفوف الحكومة الهولندية وتضامن كبير مع الضحايا.
وينتظر أن تعقد محكمة لاهاي أولى جلسات محاكمة المغاربة المشتبه فيهم ابتداء من 14 مارس الجاري، وسط ترقب الرأي العام لمعرفة تفاصيل الجريمة الغامضة.
وكشفت النيابة العامة الهولندية عن بعض تفاصيل الجريمة، التي أثارت الذعر في هولندا منذ التفجير الذي هز شارع تارويكامب في لاهاي في نهاية السنة الماضية، مخلفا ستة قتلى وأربعة جرحى في حالة حرجة، إذ خلصت التحريات إلى أن الجناة استخدموا 200 لترا من البنزين، سكبوه على فساتين زفاف فاخرة داخل متجر يتوسط حيا سكنيا، ثم أشعلوا النيران، ليتحول المكان إلى كتلة من اللهب وتنهار المنازل القريبة من المتجر.
ويوجد من بين المتهمين في الجريمة إلياس (23 عاما) ومراد (29 عاما) و”مشتاق ب، ”و”ع.” (33 عاما)، الذين وجهت إليهم تهم القتل العمد، ومحاولة قتل سكان المبنى بالنيران، وإشعال حريق متعمد، مع التخطيط لنشر الفوضى.
وأشارت التحقيقات نفسها إلى أن “مشتاق ب.”، المتهم الرئيسي، يعتقد أنه دبر الهجوم بدافع علاقة عاطفية متفككة مع صاحبة المتجر، رغم نفي محاميه لذلك، بينما زعم متهم آخر أنه خطط للسرقة فقط، قبل أن يتحول الأمر إلى كارثة.
وأوضحت التحريات أن المتجر المستهدف شكل لغزا محيرا للمحققين، إذ كان يحتوي على فساتين بآلاف الأوروات، لكن شهادات الجيران أكدت غياب أي إقبال عليه، علما بأن المبنى كان في الأصل قاعة رياضية بمرافق تحت الأرض تشمل حمامات “ساونا”، ناهيك عن تصريحات بعض الشهود بأنه كان يخزن به مخدرات.
وأثار تفجير “الحي السكني” استنفار الحكومة الهولندية، إذ زار رئيس الوزراء ديك شوف، ووزير العدل ديفيد فان ويل المنطقة، مؤكدين وجود “دلائل دامغة” على أن الأمر يتعلق بجريمة منظمة، كفرار سيارة مباشرة بعد الانفجار، متوعدين بملاحقة الجناة حتى النهاية، كما تم تنكيس الأعلام ليومين في المدينة، وأطلق الهولنديون حملة تبرع للضحايا فاقت قيمتها 250 ألف أورو، لإنقاذ عائلات وجدت نفسها مشردة بعد انهيار منازلها.
وتعددت التكهنات بعد حدوث الانفجار، حيث يستمر الرأي العام الهولندي في التساؤل عن الأسباب التي قد تكون وراء هذه “الكارثة”، في حين تشير بعض الشهادات إلى وقوع مواقف مريبة، ومنها احتمال وجود مختبر للمخدرات في الطابق السفلي من المبنى.