طنجاوي
وجدت سيدة مغربية تقطن ببلجيكا نفسها وسط دوامة حقيقية أفقدتها قطعة أرضية شاسعة داخل المجال الحضري لطنجة، جراء تلاعب مارسته شركتان للاستحواذ على العقار المذكور، مع ضرب حكم قضائي نهائي صدر لصالح الضحية وشقيقتها عرض الحائط.
وفي تفاصيل القضية، وفق ما كشفت عنه جريدة "المساء" في عددها الصادر يومه الإثنين، فإن المهاجرة المغربية رقية الزارختي القاطنة ببروكسيل، رفعت شكاية إلى وزير العدل مرفقة بالأحكام القضائية النهائية والوثائق الإدارية التي تثبت صحة امتلاكها رفقة شقيقتها للقطعة الأرضية، كانت قد ورثتها عن عائلتها، غير ن تموقعها بمنطقة "عزيب الحاج قدور" القريب من وسط المدينة، ومن طريق الرباط، جعل سعر العقار يتضاعف مع مرور الوقت، ما أسال لعاب السماسرة.
وعند عودتها، تضيف الجريدة، لتفقد ممتلكاتها وإعداد الوثائق اللازمة واستصدار الأحكام القضائية الضرورية للاستفادة منها، فوجئت المشتكية بكون جزأين من الأرض واللذان يحملان السند العقاري رقم 9448/ج و 9451/ج مسجلان أيضا باسم شكة عقارية تدعى "دينا"، المعروفة بنفوذها الكبير بطنجة، وباسم شخص يدعى "ت.ح"، وأنهما يحوزان الرسمين الأصليين.
وبعد صراع قضائي تؤكد الضحية، حصلت هاته الأخيرة وشقيقتها على حكم قضائي نهائي بأحقيتهما في تملك القطعة الأرضية. غير أنها حين رغبتها في تنفيذ الحكم ستصدم بمفاجأة أخرى، حيث قامت شركة "دينا" باستباق حكم المحكمة وقامت ببيع الأرض إلى شركة أخرى تدعى "لوتينور".
والفضيحة حسب المشتكية دائما، أن للشركتين نفس الممثل القانوني، وأن هذا الأخير سبق وأن وقع وصادق على إقرار يفيد تحمله وعلمه بالنزاع القائم على الأرض، وكون العقار استحق من طرف المشتكية، غير أن المحكمة أقرت بكون شركة "لوتينور" اقتنت القطعة الأرضية بحسن نية!..
وبعد صدور حكم قضائي ضدها صارت المشتكية تخشى من أن تكون ضحية النفوذ الكبير لملاك الشركتين فيما تبقىى من أطوار النزاع القضائي، خاصة وأنها تلقت إشارات بكونها ستخسر قضيتها أمام المحاكم، وستفقد أرضها.
ولذلك فإن المشتكية سارعت إلى الاستنجاد بمصطفى الرميد وزير العدل من أجل إنصافها، لكنها إلى حدود اليوم لم تتوصل بأي رد منه على شكايتها.