أخر الأخبار

هكذا تتجه الصين إلى بسط سيطرتها على العالم

طنجاوي – غزلان الحوزي*

في وقت لازال البعض يؤمن بقوة الإمبراطورية الأمريكية، لكنها اليوم هي التي تخاف من مواجهة هذا العملاق الصاعد، الذي تضرب له ألف حساب، إنها القوة الخارقة التي ليس لها مثيل: الصين.

يروجون اليوم لخطر الإسلاميين على أنه يشكل تهديدا للغرب، و هم في ذلك مخطئون، لأن التهديد الحقيقي يشكله الصينيون.

بدأت بوادر التهديد الصيني تظهر في العالم  حينما أصدر المخرج الفرنسي فيلما بعنوان " الصينيون في باريس" سنة 1974، وكأنه تنبأ بالأحداث التي تقع حاليا في باريس، فالمطاعم على سبيل المثال أصبحت جلها ذات صبغة أسيوية.

الصين القوة العالمية الثانية، ليس فقط من نقطة انطلاقها بكين بل من  قوى أخرى مجاورة، مثل التايوان التي يبلغ ناتجها المحلي 474 مليار دولار، وسنغافورة 300 مليار دولار، ناهيك عن جالية  أسيوية مهمة، بغض النظر عن اختلاف جنسياتهم. فهم يحملون شعور الانتماء العميق إلى الصين، البلد الذي يتوفر على أكبر قاعدة تجمع بشري بمليار ونصف نسمة.

لا يمكن تخيل مشكلة دون تعداد

الصين ستستولي تدريجيا في السنوات القليلة القادمة على الدول المجاورة مثل لاوس ومناطق بحرية من كوريا الجنوبية والفلبين والفيتنام بموجب القانون الدولي.           

الصين هي أكبر منتج في أفريقيا:

بنت الطرق والمستشفيات والمباني العامة والخاصة، والسكك الحديدية (مثل القطارات الشهيرة بجيبوتي- أديس أبابا) التي أنشئت في كثير من الأحيان بالآلات والمواد من تمويل صيني، وغالبا بدون الاعتماد على اليد العاملة المحلية.

الصين تستثمر في قطاع الطاقة والكهرباء وفي مشاريع تطلبت 1.5 مليون موظف. آخر أعمال مشاريعها أنجزت في البرازيل، من بين أمور أخرى، منطقة صناعية عملاقة في طنجة ...

 الانترنيت والسينما ..كلها مشاريع غربية

أصبحت الصين تنافس أكبر المواقع الأمريكية، مثل علي بابا الشركة الرائدة في التجارة الالكترونية، وهي الآن تتوغل في هوليود بمشاركتها مع أكبر صناع السينما الأمريكية ستيفن ألان سبيلبرغ.

أصبحت مشترياتها تتضاعف في العالم، مثلا استحواذها على أكبر النوادي السياحية Clup"Med"، شركة بيرلي المتعددة الجنسية، المتخصصة في صناعة الإطارات، والكائن مقرها بإيطاليا، وشركة سينجينا للمبيدات، وقصور مدينة بوردو التاريخية، وشركة كيوكا للروبوتات الألمانية، وشركة سيمنس وبولبو، وميناء أثينا والفنادق الجبلية في العالم، وغيرها من المشاريع العديدة ...

ثاني اكسيد الكاربون الذي يدخل في الصناعات الصينية يسبب أضرارا في جميع إنحاء العالم.

أصبحت أنشطة الطيران و الفضاء في متناول التقنيين الصينيين، حيث اشترت مؤخرا نسبة 25 %  من سلسلة فنادق هيلتون في العالم. وهي الآن بصدد بناء أكبر مطار بالعالم في بيكين، مطار سيتم بناءه بمواد تكنولوجية جديدة، منفتح على ست مسارات من أجل استيعاب 100 مليون مسافر سنويا.

 على المستوى الرياضي، الصين تفرض وجودها بالقوة، مؤخرا قامت بشراء فريق "أي سي" ميلان الايطالي، في حين تبقى مدخراتها العسكرية متواضعة بالمقارنة مع الترسانة الأمريكية، ومع ذالك نفقاتها بدأت تستثمر بكثافة في هذا المجال.

الصين تخترع، تعمل أكثر فأكثر وبكد أكثر من غيرها من الدول        

تعمل الصين في جميع المجالات، تواصل نموها بوثيرة سريعة، وهو ما جعل جل خبراء الاستراتيجيين يتنبئون لها بالريادة على العالم.

*ترجمة بتصرف لمقال الكاتب السويسري بيار مارسيل فافر في صحيفة " Le Temps"

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي 'tanjaoui.ma'

تعليقات الزوّار (0)



أضف تعليقك



من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

أخر المستجدات

تابعنا على فيسبوك

النشرة البريدية

توصل بجديدنا عبر البريد الإلكتروني

@