طنجاوي
يعش ميناء طنجة المتوسط على إيقاع توتر غير مسبوق قد يصل معه الأمر إلى توقف شامل لحركية الاستيراد والتصدير، بسبب الاعتقالات الغير مبررة التي تطال مهنيي التعشير والنقل الدولي، حسب تعبيرهم، والحال أنهم يتوفرون على جميع الضمانات القانونية والواقعية للمثول أمام الجهات القضائية المختصة متى تطلب الأمر ذلك.
آخر الاعتقالات، وفق ما كشف عنه بلاغ صادر عن مهنيي النقل الدولي والتعشير، طالت كل من سعيد التازي، المستخدم بشركة GLT Maroc، وحسن العوفي، المستخدم بشركة Hight Transit. الأمر الذي أحدث غضبا عارما في صفوف المهنيين، الذين اعتبروه اعتقالا تعسفيا لا تسنده أي مبررات قانونية أو معطيات واقعية.
وأمام استمرار هاته الممارسات قرر مهنيو النقل الدولي والتعشير، في اجتماع طارئ، حمل الشارات الحمراء خلال أوقات العمل، ابتداء من يومه الإثنين، وخوض إضراب عام يوم الخميس المقبل من الساعة السابعة صباحا إلى متنصف النهار، مما يهدد الميناء بالشلل التام، مع ما يترتب عن ذلك من خسائر فادحة في الاقتصادر الوطني، ومن تأثير سلبي على صورة الميناء، الذي يعتبر الرئة التي يتنفس منها اقتصاد المغرب.
وحمل مهنيو النقل والتعشير وزير العدل كال المسؤولية فيما يقع، بسبب رفضه الغريب التجاوب مع مطالب المهنيين القاضية بالمراجعة الفورية لظهير 1974، ومقتضيات المسطرة الجنائية ذات الصلة، بما يلائم تطور القطاع ونموه، ويحفظ سلامة وأمن المهنيين، خاصة ما يتعرضون له من اعتقالات تعسفية، تستمر لعدة أيام ثم تنتهي بإطلاق سراحهم.
وحل المهنيون المسؤولية كذلك لإدارة الجمارك والضرائب الغير مباشرة مسؤولية الاختام " Scellée"، التي تسلم للشركات وجعلها تقوم بصفة شخصية بوضعها على القاطرات والمقطورات وإعفاء مستخدمي وكالات التعشير والنقل الدولي من هاته المسؤولية، وذلك تفعيلا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، فلا يمكن محاسبة شخص على أفعال هو غير مسؤول عنها، ولا تدخل في نطاق اختصاصاته..
المهنيون وجهوا رسائل إلى كل من رئيس الحكومة، ووزارة الداخلية ووالي الجهة، وعامل الفحص أنجرة، وباقي القطاعات ذات الصلة، يحذرون فيها من خطورة الوضعية التي يعيشها الميناء المتوسطي، الأمر الذي يتطلب تدخلا عاجلا لنزع فتيل الأزمة، والتعاطي المسؤول والإيجابي مع مطالب المهنيين.