أخر الأخبار

تقرير: المغرب يقدم تجربة مثالية في مواجهة جرائم التطرف والكراهية

طنجاوي

 

أشادت منصة "The Hub"، التحليلية الكندية بالتجربة المغربية، في مواجهة جرائم التطرف والكراهية.

 

وقدمت المنصة المغرب في تقرير لها كمثال على فعالية الربط بين الرصد المبكر والتعاون الأمني. 

 

وأبرزت ما أظهرته المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني قدرة على تتبع شبكات تطرف عابرة للحدود وتحويل المعلومات إلى عمليات مشتركة، سواء مع السلطات الهولندية أو مع الحرس المدني الإسباني الإسبانية، بما مكن من تعطيل مسارات تجنيد عبر الإنترنت في مراحل مبكرة.

 

وسجلت أن جزءا من هذه المقاربة تقوم على إصلاحات مؤسساتية أوسع قادها العاهل المغربي الملك محمد السادس منذ مطلع الألفية، ركزت على الوقاية وبناء مناعة اجتماعية ودينية قبل الاعتماد على الحلول الأمنية البحتة. الفكرة الجوهرية هي جعل الوقاية تصميما مؤسساتيا دائما لا رد فعل مؤقتا.

 

 

في المقابل، حذرت من تزايد مؤشرات الاستقطاب داخل المجتمع الكندي.

 

 

وأحصت المنصة في تقرير لها 2384 جريمة كراهية أبلغت عنها الشرطة خلال النصف الأول من عام 2024 فقط، وهو رقم يُبقي الجرائم عند مستويات قياسية. 

 

ونبه القائمون على هذه الدراسة إلى أن الإشكال، لا يكمن في الأرقام وحدها، بل في استمراريتها وتحولها إلى نمط ثابت.

 

وأكد المصدر ذاته على أن التحذير لم يعد داخليا فقط، إذ أشار شركاء كندا الاستخباراتيون ضمن تحالف Five Eyes إلى أن منحنى الأعمار يتجه نحو فئات أصغر سنا، وأن البيئات الرقمية أصبحت الحاضن الأول لعمليات التجنيد والتأثير. 

 

وسجل المصدر نفسه أن المسارات نحو التشدد باتت أسرع وأكثر تعقيدا، حيث يمكن أن ينتقل شاب من التعاطف إلى التورط خلال أسابيع بفعل الخوارزميات والشبكات المغلقة.

 

وتوقف التقرير عند تعامل كندا مع تطرف الشباب باعتباره خلافا ثقافيا أو نقاشا سياسيا، بدل اعتباره “مسار خطر” قابلا للقياس والتدخل المبكر. فالضغط الاجتماعي يتحول تدريجيا إلى تنمر، ثم إلى تطبيع للكراهية، قبل أن يجد وقوده في المنصات الرقمية التي تكافئ التصعيد والمحتوى الاستفزازي.

 

واستدل على ذلك بما تعرفه الجامعات، حيث تبدو المؤشرات أكثر وضوحا. 

 

وذكر بتنبيه البرلمان الكندي إلى تنامي أجواء التخويف والخطاب الذي قد يبرر العنف، خاصة تجاه الأقليات، ومن بينها الطلبة اليهود. شهادات برلمانية وصفت مناخا من الخوف والضغط وضعف الاستجابة المؤسسية في مؤسسات التعليم العالي.

 

 

ورصد التقرير الإشارات المبكرة تُعامل كمخاطر سمعة أو نزاعات طلابية عابرة، بدل توثيقها كجزء من مسار تصعيد. وغالبا ما تضيع الأدلة الرقمية قبل أن تصل إلى جهات إنفاذ القانون، ما يجعل التدخل متأخرا وعديم الأثر.

 

وخلص إلى أن المجتمعات التعددية قادرة على استيعاب الاختلاف، لكنها لا تتحمل تطبيع التخويف والعنف في ظل شلل مؤسساتي. وإذا أرادت كندا معالجة تصدعاتها قبل أن تتسع، فعليها الانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء منظومة وقائية: مؤشرات مشتركة، مسؤوليات واضحة، حفظ سريع للأدلة، ومسارات إحالة محددة.

 

كما دعا التقرير إلى جعل الوقاية عقيدة عمل يومية، لا استجابة متأخرة بعد فوات الأوان.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي 'tanjaoui.ma'

تعليقات الزوّار (0)



أضف تعليقك



من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

أخر المستجدات

تابعنا على فيسبوك

النشرة البريدية

توصل بجديدنا عبر البريد الإلكتروني

@