طنجاوي
تربع المغرب على عرش سرعة الإنترنت في القارة الإفريقية لعام 2025، محتلاً المرتبة 39 عالمياً وفقاً لأحدث بيانات مؤشر "Speedtest" العالمي.
وبمتوسط سرعة تدفق بلغ 124.32 ميغابايت في الثانية للهواتف المحمولة، نجحت المملكة في التفوق على أقطاب قارية كبرى مثل جنوب إفريقيا التي سجلت 65.70 ميغابايت وتونس التي حلت ثالثة بـ 57.30 ميغابايت في الثانية وتستند هذه الأرقام إلى تقييمات ميدانية دقيقة شملت ملايين المستخدمين، ركزت بشكل أساسي على قياس سرعات التحميل، واستقرار الاتصال، بالإضافة إلى زمن الاستجابة، وهي المعايير التي تضع الشبكات المغربية في موقع ريادي إقليمياً.
وعلى الرغم من هذه الصدارة القارية، تظل الفجوة واسعة عند مقارنة هذه الأرقام بالمستويات العالمية التي تقودها دول الخليج العربي، حيث تسيطر الإمارات العربية المتحدة على المركز الأول عالمياً بمتوسط سرعة يصل إلى 686.12 ميغابايت في الثانية، تليها قطر بـ 593.34 ميغابايت، ثم الكويت بـ 399.83 ميغابايت.
هذا التباين يفتح الباب أمام قراءة نقدية لواقع الرقمنة في المغرب؛ فبينما يرى الخبراء في هذه النتائج انتصاراً للبنية التحتية المحلية، إلا أنهم يشيرون إلى وجود "سقف زجاجي" يمنع المملكة من اختراق نادي العشرين الكبار عالمياً.
وتعود أسباب هذا الركود النسبي في التصنيف العالمي إلى تحديات تتعلق بعدم التوازن بين التخطيط الاستراتيجي والتنفيذ الفعلي على أرض الواقع، بالإضافة إلى الحاجة الملحة لتعزيز السيادة الرقمية لتجاوز العقبات التقنية والإدارية التي تحول دون تحقيق قفزات أكبر في المستقبل.