طنجاوي
وافق مجلس النواب، الثلاثاء المنصرم، على مقترح يروم إقرار مسطرة استثنائية لإعادة الألقاب ذات الأصول المسلمة لعائلات بمدينة سبتة المحتلة.
ويهم هذا المقترح، الذي تقدمت به مجموعة “بوديموس” بمبادرة من حزب محلي بسبتة (Ceuta ya)، إحداث إجراء إداري خاص داخل سجل الحالة المدنية، يتيح استرجاع الألقاب الأصلية التي تم تغييرها خلال فترات سابقة، وذلك بشكل جماعي ومجاني وبمساطر مبسطة.
سيوتا يا! : "الدولة بأن الخطأ الذي وقع في في ثمانينيات القرن الماضي"
حزب "سيوتا يا!" أكد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن هذا الإجراء سيتم تنفيذه "من خلال عملية جماعية ومرنة وحرة" بهدف "اعتراف الدولة بالخطأ الذي ارتكب في الثمانينيات".
"ظلم تاريخي" يؤثر على نحو 100 ألف مسلم في سبتة ومليلية المحتلتين
أشار فيلاردي إلى أن هذا المقترح ينبع من اتفاق عام في جمعية سبتة عام 2016: "لقد كان اتفاقا بالإجماع أيده حزب الشعب والحزب الاشتراكي والقوى السياسية الأخرى. لذلك، فإن التصويت ضده اليوم لن يكون تصويتا ضد القرار الذي طرحه حزب بوديموس و سيوتا يا"، بل سيكون تصويتا ضد ما عبّر عنه شعب سبتة ككل."
وأشارت في خطابها " أن الأمر لا يؤثر فقط على مسلمي سبتة، لكن أيضا يؤثر على مسلمي مليلية، فنحن نتحدث عن حوالي 100 ألف شخص متضرر".
وفي هذا الصدد، أصرت نائبة حزب بوديموس على أن "ما حدث في الثمانينيات خلال عمليات التجنيس لم يكن مجرد خطأ بيروقراطي بسيط، بل كان بالأحرى تغييرًا غير مبرر لألقاب آلاف العائلات المسلمة".
وتابعت قائلة: "ألقاب عائلية تم التلاعب بها بشكل مباشر. وقد ترتب على ذلك عواقب لا تزال قائمة حتى يومنا هذا. أشخاص فقدوا جزءا من هويتهم بعد عقود. أشخاص يعانون من تبعات هذا القرار في حياتهم اليومية".
الاعتراف بالضرر الواقع واستعادة الكرامة
أكدت مارتينا فيلاردي أن هذا الإجراء ليس مجرد شكلية، بل هو "عمل من أعمال العدالة التاريخية تجاه مجتمع عانى من التمييز البنيوي لعقود". وأضافت: "إنه أيضاً اعتراف بالخطأ الذي ارتكبته الدولة، وضرورة تصحيحه، ولذا فإن الاعتذار المؤسسي ضروري. إنه اعتراف بالضرر الواقع واستعادة الكرامة لمن يستحقون الإنصاف".
"نريدها أن تكون عملية جماعية، سلسة، ومجانية. جماعية لأننا نواجه مشكلة تؤثر على آلاف الأشخاص ولا يمكن حلها حالة بحالة، مما يُطيل الإجراءات إلى أجل غير مسمى. سلسة لأن سنوات طويلة قد انقضت، ومجانية أيضا لأن هذه العملية تُكلّف مالا حاليا"، أكدت، مضيفة أنه لولا ذلك، "لن يتمكن الكثيرون من الوصول إلى هذا الحق".