أخر الأخبار

كراء سيارات وحراسة وبستنة.. صفقات مشبوهة تستنفر قضاة المجلس الأعلى للحسابات

طنجاوي 

 

سَرَّعَ قضاة المجلس الأعلى للحسابات وتيرة تحقيقات رقابية شملت 13 مؤسسة ومقاولة عمومية، بشأن صفقات مشبوهة بلغت قيمتها الإجمالية نحو 70 مليون درهم (7 ملايير سنتيم)، همت خصوصا طلبيات عمومية لكراء السيارات والحراسة والبستنة والتنظيف، يشتبه في هيمنة شركات مرتبطة بمسؤولين عموميين كبار على النصيب الأكبر منها.

 

وكشفت "هسبريس" نقلا عن مصادر جيدة الاطلاع عن رصد النتائج الأولية لعمليات التدقيق الجارية على مستوى أقسام المشتريات والصفقات بالمؤسسات العمومية المعنية تركز الشبهات حول صفقات استغلال محددة المدة بمبالغ مالية مهمة، تحديدا المتعلقة بالكراء طويل الأمد للسيارات LLD، إذ لا تخضع هذه الصفقات لمراقبة مشددة، بالنظر إلى مقاربة الحكومة الهادفة إلى تخفيض كلفة اقتناء وصيانة السيارات والتشجيع على الكراء، على أساس أن التأجير بدل الشراء سيقلص الكلفة، ما دامت الشركات المستفيدة من الصفقات هي المتكفلة بالنفقات المذكورة.

 

وسجلت المصادر ذاتها تركيز قضاة الحسابات على التثبت من صحة معطيات واردة حول شبهات تفويت صفقات كراء سيارات لشركات مرتبطة بمسؤولين عموميين، استغلوا التحفيز الحكومي على اللجوء إلى اكتراء السيارات بدل اقتنائها من أجل إنشاء شركات بأسماء أقاربهم والتعاقد معها بموجب عقود طويلة الأمد وبميزانيات مهمة.

 

وشددت على إخضاع وثائق عشرات الصفقات لعمليات افتحاص موسعة امتدت إلى عشر سنوات الماضية، خصوصا بعد ملاحظة تكرار أسماء شركات بعينها ضمن سجلات المستفيدين من صفقات، وارتفاع تدريجي لقيمة الاعتمادات المخصصة للخدمات ذاتها بشكل مثير للشكوك.

 

وتابعت أن عناصر جهة الرقابة العمومية طالبوا وثائق ومستندات بشأن طلبات عروض مشبوهة خاصة بصفقات أطلقتها المؤسسات والمقاولات العمومية المعنية بالتدقيق.

 

وأوضحت أن مهام الافتحاص ركزت على البحث في ملابسات قبول عدد من هذه المؤسسات عروض أثمان مرتفعة بطريقة غير مبررة، خصوصا أن بعضها جاء أكثر بـ25 في المائة عن المعدل الحسابي الناتج عن الثمن التقديري ومعدل العروض المالية للمتنافسين الآخرين، وذلك دون إلحاق مقرر معلل بمحاضر جلسات فتح الأظرفة، يبين التوضيحات والتبريرات المقدمة من طرف أصحاب العروض.

 

ووفق المصادر عينها فقد وقف قضاة الحسابات على اختلالات مهمة في تدبير طلبيات مؤسسات ومقاولات عمومية، همت تشطير نفقات إلى عدة سندات الطلب، وتورط مسؤولين عموميين في إدراج مالي خاطئ لبعض المصاريف والنفقات، بما يخالف مقتضيات المرسوم رقم 2.22.431 الصادر في 8 مارس 2023.

 

وأكدت امتداد مهام التدقيق إلى بحث صحة مضامين شكايات واردة عن أرباب مقاولات، ادعوا تعرضهم لضغوط من قبل مسؤولين عموميين، لغاية تقديم عروض مشتركة مع مقاولات مملوكة لأقارب ومعارف، كشرط للحصول على صفقات.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي 'tanjaoui.ma'

تعليقات الزوّار (0)



أضف تعليقك



من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

أخر المستجدات

تابعنا على فيسبوك

النشرة البريدية

توصل بجديدنا عبر البريد الإلكتروني

@