طنجاوي
عقد المغرب وروسيا الجلسة الأولى للجنة مصايد الأسماك المشتركة بينهما في الرباط، وهو اجتماع سمح لهما بتقييم حالة تعاونهما وتحديد أولويات تنفيذ الاتفاقية الحكومية الدولية الجديدة الموقعة في أكتوبر 2025، وفقًا للوكالة الفيدرالية الروسية لمصايد الأسماك (Rosrybolovstvo).
تُرسّخ هذه الاتفاقية، التي تحل محل الاتفاقية السابقة المنتهية صلاحيتها بنهاية عام 2024، وتسري لمدة أربع سنوات، إطارا قانونياً يسمح للسفن الروسية بالعمل في المياه الأطلسية المغربية وفقاً للوائح الوطنية. وقد وُقّعت الاتفاقية على هامش الدورة الثامنة للجنة الحكومية المشتركة المغربية الروسية من قبل وزير الخارجية والتعاون الأفريقي وشؤون المغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ورئيس الهيئة الفيدرالية الروسية للمصايد، إيليا شيستاكوف.
خلال الجلسة، أكد رئيس الوكالة الفيدرالية الروسية للمصايد، إيليا شيستاكوف، أن روسيا ستزيد من صيدها في منطقة الصيد الأطلسية المغربية وأن سفن موسكو ستواصل العمل هذا العام، مع التركيز بشكل خاص على الأنواع السطحية مثل سمك الماكريل وسمك الإسقمري الحصان.
كما برز التعاون العلمي بشكل لافت في المناقشات، وتم عرض نتائج "الرحلة الاستكشافية الأفريقية الكبرى"، التي جرى تنفيذها بين عامي 2024 و2025. وقد جمعت هذه الرحلة بيانات عن حالة النظام البيئي البحري المغربي، ووضعت توصيات للإدارة المستدامة لموارد الثروة السمكية. واتفق الطرفان على تنظيم بعثات سنوية لتقييم مخزونات الأسماك السطحية الصغيرة، وتعزيز البحوث العلمية المخصصة لهذه الموارد.
بالإضافة إلى ذلك، يتضمن الاتفاق عنصرا تدريبيا: ستقدم روسيا خمسين منحة دراسية للطلاب المغاربة للعام الدراسي 2025-2026 في مؤسسات متخصصة في صيد الأسماك وإدارة مصايد الأسماك، مع عدد مماثل مخطط له للعام الدراسي 2026-2027 وإمكانية تكرار هذه المبادرة في العام الدراسي 2027-2028.
يعود التعاون في مجال مصايد الأسماك بين البلدين إلى عام 1978 ويستمر في التعزيز، حيث يجمع بين الاستغلال المستدام للموارد البحرية والبحث العلمي وتطوير المهارات المتخصصة.
مع هذه الجلسة الأولى للجنة المشتركة، يؤكد المغرب وروسيا مجدداً التزامهما بالحفاظ على الشراكة الاستراتيجية في قطاع مصايد الأسماك وتوسيعها، والتي أثبتت أنها مفيدة للطرفين على مدى ما يقرب من خمسة عقود.