أخر الأخبار

بالأرقـــام.. وهبي يكشف حصيلة تنزيل قانون العقوبات البديلة

طنجاوي

 

أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي، أن مسار تنزيل القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، عرف منذ دخوله حيز التنفيذ وإلى غاية منتصف أبريل 2026، طفرة نوعية في الأحكام القضائية الصادرة، حيث بلغ مجموع العقوبات البديلة المقررة 2605 عقوبة.

 

وأوضح وهبي في جواب عن سؤال كتابي حول “قييم تطبيق قانون العقوبات البديلة”، تقدت به البرلمانية لطيفة اعبوث عن الحركة الشعبية، أن هذه العقوبات توزعت بين الغرامة اليومية، التي سجل بها 1075 عقوبة، بنسبة تعادل 41 في المائة من مجموع الأحكام.

 

وأبرز أنه هذه العقوبات، تضمنت أيضا العمل لأجل المنفعة العامة، حيث بلغت 1027 عقوبة، بنسبة تمثل 39 في المائة، فيما شملت تقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية شملت 483 عقوبة، بنسبة استقرت في 19 في المائة، بينما انحصرت المراقبة الإلكترونية في 20 عقوبة، بنسبة قدرت بـ 1 في المائة.

 

وسجل أن الحصيلة الأولية، تكشف بعد مرور قرابة ثمانية أشهر على التطبيق، عن مؤشرات إيجابية تؤكد بدء تحقق الأهداف الاستراتيجية لهذا الإصلاح التشريعي، وفي مقدمتها ترشيد العقاب وتعزيز آليات الإدماج، حيث ساهم هذا النظام فعليا في تخفيف حدة الاكتظاظ بالمؤسسات السجنية، مما عزز من قدرة الإدارة السجنية على تجويد برامج التأهيل وإعادة الإدماج المسطرة لفائدة النزلاء.

 

وبيَّن المسؤول الحكومي أن تفعيل مقتضيات هذا القانون ترتب عنه الإفراج عن 1578 معتقلا، بالإضافة إلى تجنيب 90 محكوما عليه في حالة سراح الإيداع بالسجن، مما مكنهم من فرصة لتقويم سلوكهم وتحقيق اندماجهم الاجتماعي تحت إشراف قاضي تطبيق العقوبات ومواكبة المصالح السجنية المختصة، ضمانا للامتثال التام للالتزامات والضوابط القانونية المقررة.

 

وتابع بأن المعطيات الإحصائية المرتبطة بتنزيل القانون رقم 43.22، تؤكد أن “ورش العقوبات البديلة قطع مرحلة مهمة على مستوى الانتقال من الإقرار التشريعي إلى التفعيل العملي، غير أن تطوير هذا المسار يقتضي تعزيزه بآليات مكملة تضمن فعالية أكبر للجزاء البديل، وتحد من حالات الامتناع أو الإخلال بالتنفيذ”.

 

وأشار إلى أنه “في أفق تعزيز النجاعة العملية لمنظومة العقوبات البديلة، يبرز توطيد آليات العدالة التصالحية والوساطة الجنائي كأحد المداخل الأساسية الكفيلة بتطوير السياسة العقابية الحديثة، من خلال ربط الجزاء بإصلاح الضرر وجبر آثاره، وإشراك الضحية والجاني والمجتمع في مسار يوازن بين متطلبات الردع وإعادة الإدماج”.

 

ولفت إلى أنه من شأن تطوير هذه الآليات أن "يعزز اعتماد حلول عملية والالتزام ببرامج تأهيلية أو علاجية، بما يساهم في الحد من حالات الإخلال بالتنفيذ وتخفيف الضغط عن المؤسسات السجنية".

 

وشدد على أهمية توسيع نطاق الجرائم القابلة للاستفادة من العقوبات البديلة يبرز وفق ضوابط دقيقة تراعي طبيعة الفعل الإجرامي وخطورته وشخصية الجاني وإمكانية إصلاح الضرر.

 

وخلص إلى أن هذا التوجه يندرج ضمن تصور جنائي متوازن يجعل العقوبات السالبة للحرية موجهة أساسا للأفعال الأشد خطورة، مقابل إقرار بدائل عقابية أكثر تناسبا وفعالية بالنسبة لبعض الجرائم، بما يعزز نجاعة التنفيذ، ويدعم إعادة الإدماج، ويساهم في الحد من حالات العود.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي 'tanjaoui.ma'

تعليقات الزوّار (0)



أضف تعليقك



من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

أخر المستجدات

تابعنا على فيسبوك

النشرة البريدية

توصل بجديدنا عبر البريد الإلكتروني

@