طنجاوي
شكل تطبيق النظام الذكي على حدود تاراخال، امس الأحد، تحولا جذريا في نظام التحكم في الدخول أو الخروج من المدينة المحتلة، حيث يتم لأول مرة ضمان التحقق الكامل من هوية ووثائق جميع المسافرين.
وأفادت صحيفة "إلفارو دي سيوتا" أن النموذج الجديد، الذي يعمل بكامل طاقته منذ 10 أبريل، سمح بالانتقال من الضوابط الانتقائية أو العشوائية إلى التحقق الشامل مائة بالمائة من الأشخاص الذين يعبرون الحدود، سواء الوافدين أو المغادرين.

ويمثل هذا التحول قفزة نوعية مقارنة بالوضع قبل أقل من عقد، عندما لم تصل الضوابط المتعلقة بالوثائق إلى جميع المسافرين، وكانت هناك هوامش عبور واسعة دون تحقق في النظام المعلوماتي.
وتتجلى أحد العناصر الرئيسية لهذا التغيير في تطبيق نظام الدخول والخروج الأوروبي، الذي يحل محل ختم جواز السفر اليدوي التقليدي بسجل رقمي آلي.
ويتطلب هذا النظام من كل مسافر إدخال جواز سفره في الأجهزة المتاحة والخضوع لمسح بيومتري كخطوة أولى، مما يؤدي إلى إنشاء سجل فريد يتم تخزينه في قاعدة بيانات مشتركة على المستوى الأوروبي.
واعتبارا من امس ، بدأت عمليات الدخول والخروج عن طريق التعرف البيومتري، مما يقلل بشكل كبير من أوقات المرور.
وخلال الأيام القليلة الأولى من التشغيل، ترجح السلطات وجود تباطؤ طفيف في حركة المرور، ويعزى ذلك إلى الإنشاء الأولي لقاعدة البيانات، لكنه سيكتسب سرعة مع رسوخه.
وحسب صحيفة "إلفارو"، يميل الوضع إلى تصحيح نفسه تدريجيا مع دمج جميع بيانات المستخدمين في النظام، مما يسمح بتسريع عمليات العبور دون التخلي عن التحكم الشامل في الهوية، ويمثل نقطة تحول في الأمن والكفاءة.
وقد رافق تحديث الحدود استثمار بقيمة تقارب 14 مليون يورو، تم تخصيصها للبنية التحتية والتكنولوجيا وتكييف إجراءات التشغيل مما مكن عبورا أكثر تنظيما وتوافقا مع المعايير الأوروبية فيما يتعلق بمواد التحكم في الهجرة.
يُعد معبر تاراخال الحدودي، أحد أكثر المعابر ازدحاما بين أفريقيا وأوروبا، ويتعامل مع آلاف الأشخاص والمركبات يوميا، مما يجعل تحديثه عنصرا استراتيجيا.
ومع مرور الوقت، يُتوقع أن تُعزز هذه التقنية الأمن و انسيابية المرور وتُحسّن تجربة السفر، سواء للمغاربة أو مواطني الاتحاد الأوروبي.
وهكذا أصبحت قمنة الحدود واقعٌا قائما، ومعبر تراخال في طليعة هذا التطور التكنولوجي الذي يقوده الاتحاد الأوروبي حسب صحيفة "إلفارو".