طنجاوي
في ظل النقص غير المسبوق في سائقي الشاحنات المحترفين، تُكثّف إسبانيا جهودها لاستقدام العمالة الأجنبية. وفي هذا السياق، يستفيد سائقو الشاحنات المغاربة من إجراءات إدارية مُبسّطة تُسهم في معالجة هذا النقص الحاد.
وفي تقرير لصحيفة "لاراثون"، يواجه قطاع النقل البري الإسباني أزمة ديموغرافية حادة. فمع انخفاض معدل تجديد الأجيال، حيث لا تتجاوز نسبة سائقي الشاحنات دون سن الخامسة والعشرين 5%، ونسبة سائقي الحافلات 2.7%، تعاني البلاد من نقص حاد في الأيدي العاملة. ولضمان استمرار تدفق البضائع والركاب، يلزم شغل أكثر من 30 ألف وظيفة شاغرة لسائقي الشاحنات، ونحو 4700 وظيفة لسائقي الحافلات.
لتسهيل عمليات التوظيف هذه، سارعت السلطات بشكل ملحوظ في معادلة رخص القيادة الصادرة من خارج الاتحاد الأوروبي. ووفقًا لأرقام حصلت عليها وكالة الأنباء الإسبانية (إيفي)، تم استبدال أكثر من 15,500 رخصة مهنية في عام 2025، ما يمثل زيادة بنسبة 12% خلال عام واحد. وبفضل نظام التقديم الإلكتروني بالكامل الذي تم تطبيقه منذ مايو، يحتل المواطنون المغاربة المرتبة الثانية بين المستفيدين الرئيسيين من هذه المعادلة، بعد بيرو وقبل كولومبيا.
يستفيد السائقون المغاربة من إجراءات مرنة للغاية. فبموجب اتفاقية سارية منذ أبريل 2024، لا يتطلب تجديد رخصة القيادة سوى اجتياز اختبار عملي. وبينما تبقى شهادة الكفاءة المهنية (CAP) إلزامية لممارسة المهنة، فقد قدمت الحكومة حوافز جديدة لجذب السائقين. يتوفر الآن دعم مالي يصل إلى 2000 يورو للشخص الواحد لتغطية تكاليف الاختبارات النفسية الفنية وغيرها من التكاليف المرتبطة بدخول المهنة.