طنجاوي
يعيش جوس ليجديكرز، الذي يمتلك ثروة تقدر بعشرات الملايين من اليوروهات، في عقار واسع، بدولة سيراليون، ويحظى بدعم سياسي وأمني.
يطلق عليه لقب - "بول جوس" ("جوس السمين") - بسبب بنيته الجسدية، هذا الهولندي اسمه الحقيقي جوس ليجديكرز، يبلغ من العمر 34 عاما، يعتبر أحد أكثر المجرمين المطلوبين في بلاده وفي بلجيكا، حيث جمع ثروة طائلة من تهريب الكوكايين عبر ميناء أنتويرب، اختفى عن الأنظار قبل أن يظهر مجددا في سيراليون في فبراير الماضي، حيث أظهرت صور نشرتها السيدة الأولى لسيراليون، على فيسبوك، حضوره قداسا دينيا برفقة ابنة رئيس البلاد، جوليوس مادا بيو.

تطور جديد وقع يوم الجمعة 26 شتنبر:
وفقا لصحيفة دي تليغراف الصادرة في أمستردام، استنادا إلى معلومات من وسائل إعلام مختلفة في سيراليون وزعيم المعارضة محمد منصوراي، أنجبت ابنة الرئيس أغنيس بيو طفلا من جوس ليجديكرز.
في مارس، صرّح المفتش العام للشرطة في سيراليون بأن إدارته أطلقت حملة بحث فاشلة عن الهولندي، المدرج على قائمة يوروبول لأكثر المجرمين المطلوبين. ومنذ ذلك الحين، تأكد أنه، بعد أن اتخذ اسم "عمر شريف" في البلد المضيف، يتمتع بحماية رفيعة المستوى في سيراليون، وأنه لا يزال يدير عملية تهريب مخدرات واسعة النطاق.
وحسب اليوروبول، يواجه جوس ليجديكرز عقوبة السجن 24 سنة بتهم الاغتيال، وتهريب واستيراد سبعة اطنان من الكوكايين إلى هولندا في سنة 2022، حيث ادرجته الشرطة الهولندية ضمن قائمة أكثر المطلوبين، ورصدت مبلغ 200 ألف يورو لمن يقدم معلومات تؤدي إلى اعتقاله.

وبعدما شارك رواد مواقع التواصل حضوره القداس، وتبين أنه يتواجد في دولة افريقية، طالبت السلطات الهولندية، رسميا، سيراليون بتسليمه، لكن رئيس البلاد نفى معرفته به.
مؤخرا عاد ليجديكرز للواجهة بعدما أشارت التحقيقات إلى أنه مالك سفينة أركونيان، التي تم ضبطها مؤخرا وهي محملة بـ 30 طنا من الكوكايين الكولومبي، والتي كانت في اتجاه بنغازي قبل أن تعترضها الشرطة الإسبانية بالقرب من سواحل الداخلة.
وكالة مكافحة تهريب المخدرات الدولية تشير أيضا إلى أنه يستغل علاقاته مع رئيس الدولة الواقعة في غرب أفريقيا كنقطة انطلاق رئيسية لتهريب الكوكايين الكولومبي إلى أوروبا منذ عامين على الأقل.