طنجاوي
قضت المحكمة الابتدائية بمراكش أحكامها في قضية أثارت جدلا كبيرا، تتعلق بوكالة تنشط في مجال الدراسة بالخارج، بعدما ثبت تورط القائمين عليها في استدراج عشرات الطلبة المغاربة ضمنهم ضحايا من طنجة بوعود أكاديمية لم تر النور، ما حول حلم استكمال الدراسة في الصين إلى تجربة صعبة ومكلفة للعديد منهم.
وقررت غرفة الجنح التلبسية إدانة متهمين رئيسيين في الملف بعقوبة حبسية نافذة مدتها ثمانية أشهر لكل واحد منهما، إلى جانب غرامة مالية قدرها 3000 درهم، بينما نالت متهمة ثالثة عقوبة أربعة أشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة مالية بقيمة 2000 درهم.
كما قضت المحكمة بإلزام المتابعين بأداء تعويضات مالية لفائدة عدد من الضحايا الذين تقدموا بمطالب مدنية، محددة قيمة التعويض في 15 ألف درهم لكل متضرر، تعويضا عن الأضرار التي تكبدوها جراء ما اعتبرته المحكمة إخلالا بالالتزامات المقدمة للطلبة وأسرهم.
وجاءت هذه الأحكام بعد متابعة المعنيين بتهم تتعلق بالنصب وانتحال صفة ينظم القانون شروط ممارستها، إضافة إلى تهم مرتبطة بعدم تنفيذ التزامات تعاقدية والمشاركة في بعض الأفعال موضوع المتابعة.
وبعد دراسة الملف، قررت المحكمة إسقاط بعض التهم عن المتهمين، مع الاحتفاظ بمسؤوليتهم الجنائية في التهم الأخرى التي ثبتت في حقهم.
وتفجرت القضية إثر شكايات تقدم بها طلبة وأولياء أمورهم، كشفوا من خلالها تعرضهم لخداع من طرف وكالة وعدتهم بفرص متابعة الدراسة داخل جامعات صينية معروفة، مع توفير مختلف الترتيبات الإدارية والبيداغوجية اللازمة لاندماجهم في مسارهم الجامعي، قبل أن يجد هؤلاء أنفسهم بعد وصولهم إلى الصين خارج المؤسسات الجامعية التي كانوا ينتظرون الالتحاق بها، فيما تم توجيه آخرين إلى برامج لتعلم اللغة الصينية دون الاستفادة من التكوينات الأكاديمية المتفق عليها مسبقا.
وأفادت معطيات الملف بأن الأسر المتضررة دفعت مبالغ مالية تراوحت بين 35 و41 ألف درهم عن كل طالب، أملا في ضمان تسجيل أبنائها ومواكبتهم خلال الدراسة، قبل أن تصطدم بواقع مغاير تسبب في هدر سنة جامعية كاملة وإلحاق أضرار مادية ومعنوية بالمعنيين.