طنجاوي
قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، بإدانة متهم لمدة 15 سنة نافذة، على خلفية متابعته في ملف يتضمن اتهامات بالاعتداء الجنسي على شاب، واستعمال تسجيلات مصورة في عمليات ابتزاز، فضلا عن تورطه في أفعال مرتبطة بمحاولة القتل.
وقررت الهيئة القضائية أيضا الحكم لفائدة الضحايا بتعويضات مدنية بلغت 80 ألف درهم، بواقع 40 ألف درهم لكل متضرر، بعد اقتناعها بثبوت المسؤولية الجنائية للمتهم في الوقائع المعروضة أمامها.
وتعود خيوط القضية إلى منطقة الأحد الغربية التابعة لنفوذ مدينة أصيلة، حيث باشرت مصالح الدرك الملكي تحقيقات موسعة عقب شكايات كشفت عن تعرض أحد الضحايا لاعتداءات جنسية متكررة خلال سنوات سابقة، وأظهرت الأبحاث أن المتهم كان يحتفظ بتسجيل مصور للواقعة، استخدم لاحقا وسيلة للضغط على الضحية وإرغامه على الخضوع لمطالبه.
وخلال أطوار المحاكمة، أكد الضحية أن الخوف من التهديدات حال دون لجوئه إلى السلطات في وقت مبكر، مشيرا إلى أن المعني بالأمر استمر في استغلاله لسنوات، كما ناقشت المحكمة عدداً من الأدلة المدرجة في الملف، من بينها تسجيلات ومعطيات تم جمعها خلال مرحلة البحث التمهيدي.
وكشفت إفادات أفراد من أسرة الضحية أن المتهم لم يكتف باستهداف الضحية فحسب، بل عمد أيضا إلى تهديد محيطه العائلي بنشر محتوى حساس، في محاولة لابتزازهم ودفعهم إلى الاستجابة لمطالبه.
وتفاقمت القضية لاحقاً بعد اندلاع مواجهة عنيفة بمنطقة الأحد الغربية، اتّهم خلالها المتهم بالاعتداء على الضحية وشقيقه باستعمال سلاح أبيض، وهي الوقائع التي أضيفت إلى ملف المتابعة تحت تكييف محاولة القتل العمد.
وبعد استعراض مختلف المعطيات والاستماع إلى الأطراف والشهود، خلصت المحكمة إلى إدانة المتهم، مع عدم الأخذ بظرفي الترصد وسبق الإصرار، لتصدر في حقه عقوبة سالبة للحرية مدتها 15 سنة، إضافة إلى إلزامه بأداء تعويضات مالية للضحيتين.