طنجاوي
تحولت مراسلة إدارية صادرة عن المستشفى المدني بمدينة تطوان إلى محور نقاش واسع، بعدما كشفت عن مطالبة سيدة متوفاة منذ أكثر من سنتين بأداء مبلغ مالي لا يتجاوز 75 درهما، في واقعة أعادت إلى الواجهة إشكالية تحيين المعطيات داخل الإدارات العمومية.
وتشير الوثيقة التي تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى مطالبة المعنية بالأمر بتسوية مستحقات مرتبطة بخدمات صحية، رغم أن وفاتها تعود إلى 15 دجنبر 2023، وهو ما خلف استغرابا كبيرا لدى أفراد أسرتها، الذين فوجئوا بتوصلها بإشعار رسمي يحمل اسمها ويدعوها إلى أداء المبلغ المطلوب.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ تضمنت المراسلة معطيات أكثر إثارة، بعدما حددت تاريخ الاستفادة من الخدمات الصحية في 5 يونيو 2026، أي بعد فترة طويلة من وفاة السيدة، كما أشارت إلى مقتضيات النظام الداخلي للمستشفيات، مستندة إلى المادتين 40 و79، مع إنذار بإحالة الملف إلى الجهات المختصة إذا لم يتم الأداء في غضون 15 يوما.
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورة الإشعار على نطاق واسع، معتبرين أن الواقعة تعكس وجود اختلالات في تدبير قواعد البيانات الخاصة بالمؤسسات الصحية، كما تطرح علامات استفهام بشأن مدى التنسيق بين المصالح الإدارية والسجلات المدنية المتعلقة بحالات الوفاة.
وأعادت الحادثة النقاش حول أهمية تحديث الأنظمة المعلوماتية بالإدارات العمومية وربطها بشكل فعال بقواعد البيانات الرسمية، بما يضمن تفادي أخطاء من هذا النوع، التي قد تمس بصورة المؤسسات وتخلف استياء لدى عائلات المعنيين.
وطالب آخرون بفتح تحقيق لتحديد ظروف وملابسات إصدار هذه المراسلة، والوقوف على مكامن الخلل الإداري الذي أدى إلى توجيه مطالبة مالية إلى شخص فارق الحياة منذ سنوات، مع اتخاذ إجراءات عملية تحول دون تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلا.