طنجاوي
توقفت مغامرة المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026 عند محطة ربع النهائي، إثر هزيمته أمام المنتخب الفرنسي بهدفين دون مقابل، في اللقاء الذي جمع الطرفين، مساء الخميس، ليضمن "الديوك" مقعدهم في المربع الذهبي للمسابقة.
وبدأ المنتخب المغربي المواجهة بإيقاع مرتفع، معتمدا على الضغط المتقدم ومحاولة افتكاك الكرة في مناطق المنافس، إلا أن المنتخب الفرنسي نجح في امتصاص الحماس المغربي، وفرض سيطرته على مجريات اللعب من خلال الاستحواذ وتناقل الكرات.
وجاءت أولى فرص المباراة مبكرا لصالح فرنسا، عندما ارتقى دايو أوباميكانو لكرة داخل منطقة الجزاء، لكن الحارس ياسين بونو كان في الموعد وأبعدها ببراعة، مواصلا تألقه في حماية مرماه.
وفي الدقيقة 25، احتسب الحكم ركلة جزاء للمنتخب الفرنسي بعد احتكاك بين نصير مزراوي وكيليان مبابي داخل منطقة العمليات، غير أن بونو تصدى لمحاولة قائد فرنسا، ليحافظ على نتيجة التعادل ويمنح زملاءه دفعة معنوية.
وقبل نهاية الشوط الأول، كاد المنتخب المغربي أن يباغت منافسه عبر ركلة حرة مباشرة نفذها أشرف حكيمي، إلا أن كرته مرت فوق المرمى بقليل، لينتهي الفصل الأول دون أهداف.
ومع العودة من مستودع الملابس، أظهر "أسود الأطلس" رغبة واضحة في الوصول إلى الشباك، وكاد شمس الدين طالبي أن يمنح الأفضلية لمنتخب بلاده في الدقيقة 52، غير أن الدفاع الفرنسي تدخل في اللحظة المناسبة وأبعد الخطر.
وبعد دقائق من ذلك، تمكن المنتخب الفرنسي من ترجمة أفضليته إلى هدف أول، بعدما استغل كيليان مبابي تمريرة من ديزيري دوي وسدد كرة هزت شباك ياسين بونو في الدقيقة 60.
ورد الناخب الوطني بإجراء تعديلات على تشكيلته، فأقحم سفيان أمرابط مكان أيوب بوعدي، كما منح الفرصة لسفيان رحيمي عوض بلال الخنوس، في محاولة لإعادة التوازن وإنعاش الخط الهجومي.
ولم يمنح المنتخب الفرنسي منافسه فرصة لالتقاط الأنفاس، إذ أضاف عثمان ديمبيلي الهدف الثاني في الدقيقة 66، بعد هجمة قادها مبابي، لينهيها بتسديدة قوية استقرت في المرمى المغربي.
ورغم إصرار العناصر الوطنية على تقليص الفارق خلال الدقائق الأخيرة، فإن النتيجة بقيت دون تغيير، ليطلق الحكم صافرة النهاية معلنا فوز فرنسا بهدفين دون رد، وتأهلها إلى نصف نهائي كأس العالم، بينما أنهى المنتخب المغربي مشاركته في البطولة عند دور الثمانية.