أخر الأخبار

سبتة المحتلة.. طرد جماعات نازية متطرفة قدمت لاستهداف السبتاويين من أصول مغربية

طنجاوي

 

تحولت محاولة اليمين المتطرف الإسباني استثمار أزمة الهجرة في مدينة سبتة إلى مواجهة مع سكان المدينة، بعدما قوبلت تجمعات كل من حزب "انتهى الاحتفال" (Se Acabó La Fiesta - SALF) ومجموعة "النواة الوطنية" (Núcleo Nacional) باحتجاجات مضادة انتهت بتدخل الشرطة الوطنية لإجلاء منظميها من المنطقة.

 

واضطرت الشرطة، مساء امس السبت، حسب ما نقلته وكالة أوروبا بريس، إلى مرافقة زعيم حزب "انتهى الاحتفال"، النائب الأوروبي لويس "ألفيس" بيريث، إلى ميناء سبتة، بعد انسحابه من تجمع دعا إليه حزبه في ساحة الملوك، إثر احتجاجات شارك فيها عدد من سكان المدينة، بينهم مواطنون من أصول مغربية.

 

وبعد وقت قصير من انطلاق التجمع، تدخلت قوات الأمن لإبعاد ألفيس بيريث عن المكان، وسط هتافات المحتجين المطالبة برحيله، من قبيل: "ارحل"، و"سبتة موحدة لا منقسمة"، و"سبتة، سبتة، سبتة"، وسط تصفيق الحاضرين.

 

وقبل بداية التجمع، واجه عدد من سكان المدينة زعيم الحزب أثناء وجوده في أحد المقاهي، ورفع المحتجون شعارات تنتقد خطاب الحزب، من بينها: "أنتم تستهدفون الضعفاء" و"تستغلون الوضع لنشر الكراهية".

 

كما عبر سكان آخرون عن رفضهم حضور ألفيس بيريث ورفيقه إلى المدينة في ظل أزمة الهجرة، معتبرين أن الزيارة تستغل التوترات القائمة لأهداف سياسية. وقال أحد المحتجين: "نحن نعاني وأنتم تستغلون الوضع".

 

وأضاف محتج آخر مخاطباً عناصر الحزب: "إذا كنتم معادين للإسلام هنا في سبتة، فارحلوا. لا نريدكم هنا. لن نستخدم العنف، لكننا نمارس حقنا في التعبير ونرفض العنصرية".

 

ولم يقتصر الاحتجاج على تجمع حزب "انتهى الاحتفال"، إذ واجهت مجموعة "النواة الوطنية" اليمينية المتطرفة احتجاجات مماثلة، بعدما كانت تعتزم تنظيم تجمع في الساحة نفسها.

 

واضطرت الشرطة الوطنية إلى مرافقة نحو 20 من أعضاء المجموعة إلى ميناء سبتة، بعد أن حاصرهم محتجون رددوا شعارات من قبيل: "فليرحلوا" و"هذه مدينتنا".

 

ورغم دعوات قوات الأمن المتكررة للمحتجين بمغادرة المكان، فإنهم ظلوا متشبثين بمواقعهم إلى حين إجلاء أفراد المجموعة، وهو ما استقبلوه بالتصفيق والهتافات. كما رافق عدد من السكان موكب الإجلاء نحو الميناء على متن دراجات نارية، مطلقين أبواق مركباتهم طوال الطريق.

 

وتأتي هذه التطورات في سياق توتر أعقب موجة محاولات العبور غير النظامي نحو سبتة خلال الأيام الماضية، والتي دفعت أطرافاً سياسية يمينية إلى محاولة استثمار الملف لتوجيه انتقادات لسياسات الهجرة، في مقابل رفض قطاعات من سكان المدينة لما اعتبروه خطاباً يحرض على الانقسام والكراهية.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي 'tanjaoui.ma'

تعليقات الزوّار (0)



أضف تعليقك



من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

أخر المستجدات

تابعنا على فيسبوك

النشرة البريدية

توصل بجديدنا عبر البريد الإلكتروني

@